فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 1631

وكتب أحد الأفاضل وهو الشيخ عبد الرحمن الفقيه في (ملتقى أهل الحديث) موضوعًا عنوانه (المصطلح أو علوم الحديث) ؟ قال فيه: (لا أحد ينازع في أنه لا مشاحة في الاصطلاح ، وتسمية علوم الحديث التي تعنى ببحث أصول الحديث وفنونه(بالمصطلح) أو نحوها من المسميات لا حرج في ذلك ؛ ولكن لو تأملت في تصانيف أهل الحديث الأوائل التي صنفوها لبيان هذه المسائل لوجدت تسميتهم لها ب (علوم الحديث) أو (أنواع علم الحديث) ونحوها من المسميات .

وقد يكون تسمية علوم الحديث بالمصطلح قد أُخذ من قول الحافظ العراقي في (شرح التبصرة) (1/97 تحقيق ماهر الفحل) (ولأهله اصطلاح لا بد للطالب من فهمه فلهذا ندب إلى تقديم العناية بكتاب في علمه ؛ وكنت قد نظمت فيه أرجوزة ألفتها ، ولبيان اصطلاحهم ألفتها) . انتهى .

أو من تسمية الحافظ ابن حجر رحمه الله لمتنه المختصر في علوم الحديث (نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر) .

وهذه التسمية (مصطلح الحديث) تسمية غريبة شيئًا ما !

فعندما ننظر في تسمية الفنون الأخرى نجد أن أهل العلم يسمونها مثلا بعلوم القرآن وأصول الفقه وأصول الدين وعلم اللغة ونحوها ، وهذه كلها مصطلحات !

فلماذا يخصص منها علم الحديث فيسمى (بالمصطلح) ؟

فالأقرب أن يسمى (علوم الحديث) أو (أنواع علوم الحديث) ولا يسمى بـ (مصطلح الحديث) اتباعًا لأهل العلم السابقين .

وهذه التسمية شاعت في هذا العصر وانتشرت بخلاف الأعصار الماضية فلم يكن هذا الاسم شائعًا عندهم). انتهى كلامه .

ثم تعقبه بعض أفاضل الملتقى بقوله: (التسمية قبل ذلك ؛ فاسم كتاب ابن دقيق العيد(الاقتراح في بيان الاصطلاح ...) . وهو متوفى سنة (702) ؛ ولعلها قبل ذلك أيضًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت