فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44896 من 466147

الأول: ما كان لفظه لفظ الخبر ومعناه معنى الأمر كقوله تعالى {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) } [الواقعة: 79] ، فهذا لا حق بخطاب التكليف في جواز النسخ عليه.

والثاني: الخبر الخالص فلا يجوز علي؛ لأنه يؤدي إلى الكذب وذلك محال وقد حكى جواز ذلك عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم والسدي وليس شيء يعول عليه. وقال أبو جعفر النحاس: وهذا القول عظيم جدًا يؤول إلى الكفر؛ لأن قائلًا لو قال: قام فلان ثم قال: لم يقم، فقال: نسخته لكان كاذبًا. وقال ابن عقيل: الأخبار لا يدخلها النسخ؛ لأن نسخ الأخبار كذب وحوشى القرآن من ذلك.

المبحث الثامن: أقسام (أنواع) النسخ في القرآن.

النسخ الواقع في القرآن يتنوع إلى أنواعٍ ثلاثة:

نسخ التلاوة والحكم معا، ونسخ الحكم دون التلاوة، ونسخ التلاوة دون الحكم.

القسم الأول: نسخ الحكم والتلاوة جميعًا:

وذلك مثل التحريم بعشر رضعات. عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ. ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ فَتُوُفِّىَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ.

القسم الثاني: نسخ التلاوة دون الحكم.

وذلك كنسخ آية الرجم، كما جاء في حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وفيه أنه قال: (إِنَّ الله بَعَثَ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ الله آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَرَأْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا، رَجَمَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ وَالله مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ في كِتَابِ الله، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا الله، وَالرَّجْمُ في كِتَابِ الله حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوْ الِاعْتِرَاف.

وكذلك التحريم بخمس رضعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت