فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44895 من 466147

مثاله: عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول يوم الفتح - وهو بمكة -"إن الله ورسوله حرم بيع الخمر".

الثالثة: النص على الغزوة: مثاله: عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية.

الرابعة: أن يكون أحد الحديثين برواية من مات قبل رواية الحديث الآخر؛ فيدل على تأخر الحديث الثاني.

الخامسة: نقل الصحابي لتقدم أحد الحكمين وتأخر الآخر.

كأن يقول: هذه الآية نزلت قبل تلك، أو هذا الحديث سابق على ذلك؛ لعدالة الصحابة وكونه منزلًا منزلة المرفوع، إذ لا دخل للاجتهاد فيه.

المبحث السابع: الأشياء التي يدخلها الناسخ والمنسوخ والتي لا يدخلها.

يدخل الناسخ والمنسوخ في الأوامر والنواهي ولا يدخل في الأخبار.

قال ابن عبد البر: وهذا (الناسخ والمنسوخ) إنما يكون في الأوامر والنواهي من الكتاب والسنة، وأما في الخبر عن الله عز وجل أو عن رسوله - صلى الله عليه وسلم - فلا يجوز النسخ في الأخبار البتة بحال؛ لأن المخبر عن الشيء أنه كان أو يكون إذا رجع عن ذلك لم يخل من السهو أو الكذب،

وذلك لا يعزى إلى الله ولا إلى رسوله فيما يخبر به عن ربه في دينه، وأما الأمر والنهي فجائز عليهما النسخ للتخفيف ولما شاء الله من مصالح عباده وذلك من حكمته لا إله إلا هو.

وقال أيضًا: والنسخ لا يجوز إلا فيما يصح وقوعه على وجهين كالصوم والصلاة وغيرهما من العبادات الشرعية، فأما ما لا يجوز أن يكون إلا على وجه واحد مثل التوحيد وصفات الله تعالى الذاتية كعلمه وقدرته وما عدا ذلك من صفاته فلا يصح فيه النسخ، وكذلك ما أخبر الله تعالى عنه من أخبار القرون الماضية والأمم السالفة فلا يجوز فيها النسخ، وهكذا ما أخبر عن وقوعه في المستقبل كخروج الدجال ويأجوج ومأجوج وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى ابن مريم - عليه السلام - إلى الأرض ونحو ذلك فإن النسخ فيه لا يجوز.

ومن قال بأن النسخ يدخل في الأخبار فيقصد الخبر الذي يراد به الأمر والنهي.

قال ابن الجوزي: فأما الأخبار فهي على ضربين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت