فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44713 من 466147

واعلم أنا بعد أن قررنا هذه الجملة فِي كتاب المحصول فِي أصول الفقه تمسكنا فِي وقوع النسخ بقوله تعالى: {مَا نَنسَخْ مِنْ ءايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} ، والاستدلال به أيضاً ضعيف، لأن"ما"ههنا تفيد الشرط والجزاء، وكما أن قولك: من جاءك فأكرمه لا يدل على حصول المجيء، بل على أنه متى جاء وجب الإكرام، فكذا هذه الآية لا تدل على حصول النسخ، بل على أنه متى حصل النسخ وجب أن يأتي بما هو خير منه، فالأقوى أن نعول فِي الإثبات على قوله تعالى: {وَإِذَا بَدَّلْنَآ ءايَةً مَّكَانَ ءايَةٍ} [النحل: 101] وقوله: {يَمْحُو الله مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الكتاب} [الرعد: 39] . والله تعالى أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 206 - 207}

فصل

قال الفخر:

اتفقوا على وقوع النسخ فِي القرآن، وقال أبو مسلم بن بحر: إنه لم يقع، واحتج الجمهور على وقوعه فِي القرآن بوجوه.

أحدها: هذه الآية وهي قوله تعالى: {مَا نَنسَخْ مِنْ ءايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} ، أجاب أبو مسلم عنه بوجوه.

الأول: أن المراد من الآيات المنسوخة هي الشرائع التي فِي الكتب القديمة من التوراة والإنجيل، كالسبت والصلاة إلى المشرق والمغرب مما وضعه الله تعالى عنا وتعبدنا بغيره، فإن اليهود والنصارى كانوا يقولون: لا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم، فأبطل الله عليهم ذلك بهذه الآية، الوجه الثاني: المراد من النسخ نقله من اللوح المحفوظ وتحويله عنه إلى سائر الكتب وهو كما يقال نسخت الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت