فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44654 من 466147

قوله تعالى: {لو كانوا يعلمون} : جملة شرطية؛ وجوابها محذوف تقديره: ما تعلَّموا السحر؛ يعني: لو كانوا من ذوي العلم المنتفعين بعلمهم ما تعلموا السحر؛ وهنا ينبغي للقارئ أن يبتدئ بـ {لو} ، وأن يقف على {ما شروا به أنفسهم} ؛ لأن الوصل يوهم أن محل الذم في حال علمهم؛ أما في حال عدم علمهم فليس مذموماً! وهذا خلاف المعنى المراد؛ إذ المعنى

المراد: توبيخهم، حيث عملوا عمل الجاهل؛ فقوله تعالى: {لو كانوا يعلمون} نداء عليهم بالجهل -

الفوائد:

-1 من فوائد الآية: أن اليهود أخذوا السحر عن الشياطين؛ لقوله تعالى: {واتبعوا ما تتلو الشياطين} ؛ ويدل على هذا أن أحدهم - وهو لبيد بن الأعصم - سحر النبي صلى الله عليه وسلم -

2 -ومنها: أن السحر من أعمال الشياطين؛ لقوله تعالى: ما تتلو الشياطين]-

3 -ومنها: أن الشياطين كانوا يأتون السحر على عهد سليمان مع قوة سلطانه عليهم؛ لقوله تعالى: {ما تتلو الشياطين على ملك سليمان} -

4 -ومنها: أن سليمان لا يقر ذلك؛ لقوله تعالى: {وما كفر سليمان} ؛ إذ لو أقرهم على ذلك - وحاشاه - لكان مُقراً لهم على كفرهم -

5 ومنها: أن تعلم السحر، وتعليمه كفر؛ وظاهر الآية أنه كفر أكبر مخرج عن الملة؛ لقوله تعالى: {ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر} ، وقوله تعالى: {وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر} ؛ وهذا فيما إذا كان السحر عن طريق الشياطين؛ أما إذا كان عن طريق الأدوية، والأعشاب، ونحوها ففيه خلاف بين العلماء -

واختلف العلماء - رحمهم الله - هل تقبل توبته، أو لا؟ والراجح أنها تقبل فيما بينه وبين الله عز وجل؛ أما قتله فيرجع فيه إلى القواعد الشرعية، وما يقتضيه اجتهاد الحاكم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت