فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43634 من 466147

وعلى الثاني قوله: {يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ} ، وتلا عليه كذب نحو روي عليه ، وقال عليه ، (ويقولون علي الله الكذب) وأما السحر فقد اختلف فِي مائيته على ثلاثة أوجه ، ولابد من تبيينه لينبني كلام الله عليه فِي هذه الآية وفي غيرها من الآيات فِي ذكر السحر ، فالأول: ما ذهب إليه أكثر الجدليين ، وهو أنه اسم خداع وتخييلات لا حقيقة له ، وإنما اعتماد الساحرين على شغل القلوب بشعبذة صارفة للأبصار وتمتمة عميقة للأسماع ولصرف الأبصار ، قال تعالى {سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ} ، ولشغل الأسماع بالنميمة ، قال: فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه ، قالوا: ولهذا سمي البيانالرائق سحراً ، والثاني ما ذهب إليه الأغشام من العوام وجماعة من الأشرار ، وهو أنه اسم لفعل من قوته تغيير الطبائع ونقل الصور ، كجعل الإنسان حيواناً أخر وذكروا من ذلك خرافات توصلت بها الملحدة والبراهمة إلى إبطال النبوات والمعجزات ، والثالث ما ذهب إليه محصلة أهل الأثر وعامة

المتوسمين بالحكمة ، وهو أنه عمل يقرب إلى الشيطان بمعونة منه ، وذلك أن توقع الساحر وهمه على أمر يريد فعله بالغير لافظاً بكلمات من الشرك ومادحاً للشيطان مستعيناَ به والدي يحتاج إليه فِي معرفة ذلك مقدمة ، وهي أن الجواهر المكلفة ضربان جسماني محسوس ، وروحاني معقول ، فكما أن الجسماني بالقول الجمل ثلاثة أقسام: خيَّر ، وشرير ، ومتوسط ، كذلك الروحاني ، فالخير من الروحاني الأرواح المقدسة ، وهي الملائكة ، والشرير شياطين الجن والمتوسط مؤمنو الجن كمن نزل فيهم سورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت