فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43382 من 466147

وخصَّ القلب ولم يقل عليك؛ لأن القلب هو محلُّ العقل، والعلم، وتلقِّي الواردات؛ أو لأنَّه صحيفته التي يرقم فيها، وخزانته التي يحفظ فيها؛ أو لأنَّه سلطان الجسد. وفي الحديث:"إنَّ في الجسد مضغةً، ثُمَّ قال أخيرًا: ألا وهي القلب"؛ أو لأنَّ القلب خيار الشيء وأشرفه، أو لأنّه بيت الله؛ أو لأنّه كنى به عن العقل إطلاقًا للمحلِّ على الحالِّ؛ أو عن الجملة الإنسانية، إذ قد ذكر الإنزال عليه في أماكن {مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى} {وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ}

وخصَّ القلب ولم يقل عليك؛ لأن القلب هو محلُّ العقل، والعلم، وتلقِّي الواردات؛ أو لأنَّه صحيفته التي يرقم فيها، وخزانته التي يحفظ فيها؛ أو لأنَّه سلطان الجسد. وفي الحديث:"إنَّ في الجسد مضغةً، ثُمَّ قال أخيرًا: ألا وهي القلب"؛ أو لأنَّ القلب خيار الشيء وأشرفه، أو لأنّه بيت الله؛ أو لأنّه كنى به عن العقل إطلاقًا للمحلِّ على الحالِّ؛ أو عن الجملة الإنسانية، إذ قد ذكر الإنزال عليه في أماكن {مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى} {وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ}

أو يكون إطلاقًا لبعض الشيء على كلّه أقوالٌ سبعة.

أو يكون إطلاقًا لبعض الشيء على كلّه أقوالٌ سبعة.

وأضاف القلب إلى الكاف التي للخطاب، ولم يُضفه إلى ياء المتكلم، وإن كان نظم الكلم يقتضيه ظاهرًا؛ لأنَّ قوله: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ} هو معمولٌ لقول مضمر، التقدير: قل يا محمد! قال الله: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ} وقوله: {بِإِذْنِ اللَّهِ} ؛ أي: بأمر الله اختاره في المنتخب، ومنه: {لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ} {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} وقد صرَّح ذلك في قوله: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ} ، أو بعلمه وتمكينه إيّاه من هذه المنزلة، قاله ابن عطيّة، أو باختياره، قاله الماوردي، أو بتيسيره وتسهيله، قاله الزمخشري.

وأضاف القلب إلى الكاف التي للخطاب، ولم يُضفه إلى ياء المتكلم، وإن كان نظم الكلم يقتضيه ظاهرًا؛ لأنَّ قوله: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ} هو معمولٌ لقول مضمر، التقدير: قل يا محمد! قال الله: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ} وقوله: {بِإِذْنِ اللَّهِ} ؛ أي: بأمر الله اختاره في المنتخب، ومنه: {لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ} {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} وقد صرَّح ذلك في قوله: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ} ، أو بعلمه وتمكينه إيّاه من هذه المنزلة، قاله ابن عطيّة، أو باختياره، قاله الماوردي، أو بتيسيره وتسهيله، قاله الزمخشري.

وقوله: {مُصَدِّقًا} حالٌ من الضمير المنصوب في {نَزَّلَهُ} إن كان يعود على القرآن، والمعنى: أي: حالة كون القرآن مصدِّقًا وموافقًا {لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} أي: لما قبله من الكتب الإلهية في التوحيد وبعض الشرائع، وإن قلنا: إنّ ضمير {نَزَّلَهُ} عائد على جبريل، فيحتمل وجهين:

وقوله: {مُصَدِّقًا} حالٌ من الضمير المنصوب في {نَزَّلَهُ} إن كان يعود على القرآن، والمعنى: أي: حالة كون القرآن مصدِّقًا وموافقًا {لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} أي: لما قبله من الكتب الإلهية في التوحيد وبعض الشرائع، وإن قلنا: إنّ ضمير {نَزَّلَهُ} عائد على جبريل، فيحتمل وجهين:

أحدهما: أن يكون حالًا من المجرور المحذوف لفهم المعنى، والمعنى: فإنّ الله نزّل جبريل بالقرآن حال كون القرآن مصدِّقًا لما بين يديه.

أحدهما: أن يكون حالًا من المجرور المحذوف لفهم المعنى، والمعنى: فإنّ الله نزّل جبريل بالقرآن حال كون القرآن مصدِّقًا لما بين يديه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت