فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43379 من 466147

بالتوراة، وأنّهم يكفرون بما سوى هذا، والكتب المنزَّلة من عند الله تعالى، سواءٌ إذ كُلُّها حقٌّ يُصدِّق بعضها بعضًا، فالكفر ببعضها كفرٌ بجميعها.

بالتوراة، وأنّهم يكفرون بما سوى هذا، والكتب المنزَّلة من عند الله تعالى، سواءٌ إذ كُلُّها حقٌّ يُصدِّق بعضها بعضًا، فالكفر ببعضها كفرٌ بجميعها.

ثُمَّ أخبر تعالى بكذبهم في قولهم: {نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا} وذلك بأنّهم قتلوا الأنبياء، والتوراة ناطقةٌ باتّباع الأنبياء، والاقتداء بهم، فقد خالف قولهم فعلهم، ثُمَّ كرَّر عليهم؛ توبيخًا لهم أنَّ موسى الذي أنزل عليه التوراة، وأنّهم يزعمون أنهم آمنوا بها، قد جاءهم بالأشياء الواضحة، والمعجزات الخارقة، من نجاتهم من فرعون، وفلق البحر، وغير ذلك، ومع ذلك اتخذوا من بعد ذهابه إلى مناجاةِ ربِّه إلهًا من أبعد الحيوان ذهنًا، وأبلدها، وهو العجل المصنوع من حُليِّهم، المشاهد إنشاؤهُ وعمله، وموسى لم يَمُتْ بَعْدُ، وكتاب الله طريٌّ نزولُه عليهم، لم يتقادم عهده، وكرَّر تعالى: ذكر رفع الطور عليهم؛ ليقبلوا ما في التوراة، وأمروا بالسمع والطاعة، فأجابوا بالعصيان هذا، وهم ملجؤون إلى الإيمان، أو كالملجئين؛ لأنَّ مثل هذا المزعج العظيم من رفع جبل عليهم لينشد جوابه، جديرٌ بأن يأتي الإنسان ما أُمِر به، ويقبل ما كُلِّف به من التكاليف، وإِباؤُهم لذلك، وعدمُ قبولهم؛ سببَهُ أنَّ عبادة العجل خامرَتْ قلوبهم، ومازَجَتها حتى لم تسمح قبولًا لشيء ٍ من الحق، والقلب إذا امتلأَ بحبِّ شيء ٍ لم يسمع سواه، ولم يُصْغِ إلى مَلاَم، وأنشدوا:

ثُمَّ أخبر تعالى بكذبهم في قولهم: {نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا} وذلك بأنّهم قتلوا الأنبياء، والتوراة ناطقةٌ باتّباع الأنبياء، والاقتداء بهم، فقد خالف قولهم فعلهم، ثُمَّ كرَّر عليهم؛ توبيخًا لهم أنَّ موسى الذي أنزل عليه التوراة، وأنّهم يزعمون أنهم آمنوا بها، قد جاءهم بالأشياء الواضحة، والمعجزات الخارقة، من نجاتهم من فرعون، وفلق البحر، وغير ذلك، ومع ذلك اتخذوا من بعد ذهابه إلى مناجاةِ ربِّه إلهًا من أبعد الحيوان ذهنًا، وأبلدها، وهو العجل المصنوع من حُليِّهم، المشاهد إنشاؤهُ وعمله، وموسى لم يَمُتْ بَعْدُ، وكتاب الله طريٌّ نزولُه عليهم، لم يتقادم عهده، وكرَّر تعالى: ذكر رفع الطور عليهم؛ ليقبلوا ما في التوراة، وأمروا بالسمع والطاعة، فأجابوا بالعصيان هذا، وهم ملجؤون إلى الإيمان، أو كالملجئين؛ لأنَّ مثل هذا المزعج العظيم من رفع جبل عليهم لينشد جوابه، جديرٌ بأن يأتي الإنسان ما أُمِر به، ويقبل ما كُلِّف به من التكاليف، وإِباؤُهم لذلك، وعدمُ قبولهم؛ سببَهُ أنَّ عبادة العجل خامرَتْ قلوبهم، ومازَجَتها حتى لم تسمح قبولًا لشيء ٍ من الحق، والقلب إذا امتلأَ بحبِّ شيء ٍ لم يسمع سواه، ولم يُصْغِ إلى مَلاَم، وأنشدوا:

مَلأْتُ بِبَعْضِ حُبِّكَ كُلَّ قَلْبِي ... فَإنْ تُرِدْ الزِيَادَة هَاتِ قَلْبَا

مَلأْتُ بِبَعْضِ حُبِّكَ كُلَّ قَلْبِي ... فَإنْ تُرِدْ الزِيَادَة هَاتِ قَلْبَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت