آَنِفًا (1) عَنْ صَلَاتِي (2) "."
° [1444] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَسَاهُ ثَوْبَيْنِ وَهُوَ غُلَامٌ، قَالَ: فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَوَجَدَهُ يُصَلِّي مُتَوَشِّحًا بِهِ فِي ثَوْبٍ، فَقَالَ: أَلَيْسَ لَكَ ثَوْبَانِ تَلْبَسُهُمَا (3) ؟ فَقُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي أَرْسَلْتُكَ إِلَى وَرَاءِ الدَّارِ أَكُنْتَ لَابِسَهُمَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَتَزَيَّنَ لَهُ أَمِ النَّاسُ؟ قَالَ نَافِعٌ: فَقُلْتُ: بَلِ اللَّهُ. فَأَخْبَرَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، أَوْ عَنْ عُمَرَ، قَدِ اسْتَيْقَنَ نَافِعٌ أَنَّهُ عَنْ أَحَدِهِمَا، وَمَا أُرَاهُ إِلَّا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، أَنَّهُ قَالَ:"لَا يَشْتَمِلْ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ اشْتِمَالَ الْيَهُودِ ليَتَوَشَّحْ بِهِ، مَنْ كَانَ لَهُ ثَوْبَانِ فَلْيَتَّزِرْ (4) ، ثُمَّ لْيُصَلِّ". قَالَ لِي نَافِعٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ لَا يَرَى لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِغَيْرِ إِزَارٍ وَسَرَاوِيلَ، وَإِنْ كَانَتْ جُبَّةً (5) وَرِدَاءَ دُونَ إِزَارٍ وَسَرَاوِيلَ.
• [1445] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: رَآنِيَ ابْنُ عُمَرَ أُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ: أَلَمْ أَكْسُكَ ثَوْبَيْنِ؟ فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَرْسَلْتُكَ إِلَى فُلَانٍ، أكُنْتَ ذَاهِبًا فِي هَذَا الثَّوْبِ؟ فَقُلْتُ: لَا، فَقَالَ: اللَّهُ أَحَقُّ مَنْ * تَزَيَّنُ لَهُ، أَوْ مَنْ تَزَيَّنْتَ لَهُ.
(1) الآنِف: الماضي القريب، يقال: فعله آنفا قريبا، أو أول هذه الساعة، أو أول وقت كنا فيه. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أنف) .
(2) في (ر) :"الصلاة"، والمثبت موافق لما في"المسند"للإمام أحمد (26274) ، و"مستخرج أبي عوانة" (1472) ، و"الأربعون"لأبي نعيم (8) كلهم عن عبد الرزاق به.
° [1444] [التحفة: د 7583، د 10568] .
(3) في (ر) :"يلبسهما".
(4) كذا في الأصل، (ر) ، وبعده في"مسند أحمد" (6467) من طريق عبد الرزاق وابن بكر:"وليرتد ومن لم يكن له ثوبان فليأتزر".
(5) الجبة: ثوبٌ للرجال مفتوح الأمام، يُلبس عادة فوق القفطان، وفي الشتاء تبطن بالفرو. (انظر: معجم الملابس) (ص 105) .
* [ر/135] .