10 -بَابُ مَنْ حُدَّ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -
• [18294] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ بْنَ أَبِي (1) تَمِيمَةَ يَقُولُ: لَمْ يُحَدَّ فِي الْخَمْرِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ إِلَّا قُدَامَةُ بْنُ مَظْعُونٍ.
• [18295] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَكَانَ أَبُوهُ شَهِدَ بَدْرًا: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَعْمَلَ قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ عَلَى الْبَحْرَيْنِ، وَهُوَ خَالُ حَفْصَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَدِمَ الْجَارُودُ سَيِّدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى عُمَرَ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ قُدَامَةَ شَرِبَ فَسَكِرَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ حَدًّا مِنْ حُدُودِ اللَّهِ، حَقًّا عَلِيَّ أَنْ أَرْفَعَهُ إِلَيْكَ، فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ؟ قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ، فَدَعَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: بِمَ تَشْهَدُ؟ قَالَ: لَمْ أَرَهُ يَشْرَب، وَلكِنِّي رَأَيْتُهُ سَكْرَانَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَقَدْ تَنَطَّعْتَ فِي الشَّهَادَةِ، قَالَ: ثُمَّ كَتَبَ إِلَى قُدَامَةَ أَنْ يَقْدُمَ إِلَيْهِ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَقَالَ الْجَارُودُ لِعُمَرَ: أَقِمْ عَلَى هَذَا كِتَابَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَقَالَ عُمَرُ: أَخَصْمٌ أَنْتَ أَمْ شَهِيدٌ؟ قَالَ: بَلْ شَهِيدٌ، فَقَدْ أَدَّيْتَ شَهَادَتَكَ، قَالَ: فَصَمَتَ (2) الْجَارُودُ حَتَّى غَدَا عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ: أَقِمْ عَلَى هَذَا حَدَّ اللَّهِ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَرَاكَ إِلَّا خَصْمًا، وَمَا شَهِدَ مَعَكَ إِلَّا رَجُلٌ، فَقَالَ الْجَارُودُ: إِنِّي أَنْشُدُكَ (3) اللَّهَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَتُمْسِكَنَّ لِسَانَكَ، أَوْ لأَسُوءَنَّكَ، فَقَالَ الْجَارُودُ: أَمَا وَاللَّهِ مَا ذَاكَ بِالْحَقِّ أَنْ يَشْرَبَ ابْنُ عَمِّكَ وَتَسُوءُنِي، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنْ كُنْتَ تَشُكُّ فِي شَهَادَتِنَا فَأَرْسِلْ إِلَى ابْنَةِ الْوَلِيدِ فَسَلْهَا، وَهِيَ امْرَأَةُ (4) قُدَامَةَ، فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى هِنْدِ ابْنَةِ الْوَلِيدِ يَنْشُدُهَا، فَأَقَامَتِ الشَّهَادَةَ عَلَى
(1) ليس في الأصل، واستدركناه من (س) ،"الاستيعاب"لابن عبد البر (3/ 1279) من طريق المصنف.
• [18295] [التحفة: خ 10490] .
(2) في الأصل:"فقد صمت"، والمثبت من (س) ،"السنن الكبرى"للبيهقي (17579) ،"أنساب الأشراف"للبلاذري (10/ 261) ، كلاهما من طريق المصنف، به.
(3) النشدة والنشدان والمناشدة: السؤال بالله والقسم على المخاطب. (انظر: النهاية، مادة: نشد) .
(4) في الأصل:"ابنة"، وهو خطأ، والمثبت من (س) ، والمصدرين السابقين.