بعضُ أحاديث استنكرت عليه، ومن حدث عنه قبل المائتين فحديثه صحيح، ومن حدث عنه بعدما كف بصره واختلط فحديثه فيه نظر.
لم نقف على تولي الإمام عبد الرزاق لمنصب من المناصب، لا القضاء ولا غيره، لكن ذكر مغلطاي عن إسحاق الدبري أن عبد الرزاق بعث إليه والي صنعاء ليحمله إلى المأمون؛ لتولي القضاء، فأبى رحمهُ اللهُ (1) .
يعد الإمام عبد الرزاق من أوائل السابقين في أمر التصنيف (2) ، وقد عُرِفَ بمصنفاته؛ قال ابن حبان:"وكان ممن جمع وصنف وحفظ وذاكر" (3) ، وقال الذهبي:"عبد الرزاق بن همام العلامة الحافظ أبو بكر الصنعاني صاحب المصنفات" (4) ، وقال أيضًا:"عبد الرزاق بن همام بن نافع الحافظ الكبير أبو بكر الحميري مولاهم الصنعاني صاحب التصانيف" (5) ، وقال اليافعي:"الحافظ العلامة المرتحل إليه من الآفاق، الشيخ الإمام عبد الرزاق بن همام اليمني الصنعاني الحميري صاحب المصنفات" (6) ، وقال الحافظ ابن حجر:"حافظ مصنف" (7) .
وفيما يلي جملة ما وقفنا عليه مما ذُكر أنه من مصنفات الإمام عبد الرزاق:
1 -المصنَّف:
سيأتي الكلام عليه مفصلًا.
(1) "إكمال تهذيب الكمال"لمغلطاي (8/ 269) .
(2) ينظر:"المحدث الفاصل"للرامهرمزي (ص 650) ، و"الجامع لأخلاق الراوي"للخطيب البغدادي (2/ 281) ، و"كشف الظنون" (1/ 34) .
(3) "الثقات" (8/ 412) .
(4) "العبر في خبر من غبر" (1/ 283) .
(5) "تذكرة الحفاظ" (1/ 364) .
(6) "مرآة الجنان" (2/ 40) .
(7) "تقريب التهذيب" (ص 607) .