فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ ذَلِكَ:"إِنَّمَا بُعِثْتُ فَاتِحًا وَخَاتَمًا، وَأُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلَامِ، وَفَوَاتِحَهُ، فَلَا يُهْلِكَنكُمُ الْمُشْرِكُونَ" (1) .
134 -بَابُ الْقَدَرِ
° [21130] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ مَا نَعْمَلُ، أَلِأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ، أَمْ لِأَمْرٍ نَسْتَقْبِلُهُ اسْتِقْبَالًا؟ قَالَ:"بَل لِأَمْير قَدْ فُرِغَ مِنْهُ"، فَقَالَ عُمَرُ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"كُلٌّ لَا يُنَالُ إِلَّا بِالْعَمَلِ"، فَقَالَ عُمَرُ: إِذَنْ (2) نَجْتَهِدُ.
° [21131] أخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقِيلَ: فِيمَ الْعَمَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ أَفِي شَيْءٍ نَأْتَنِفُهُ (3) ؟ أَمْ فِيمَا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ قَالَ:"فِيمَا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ" (4) قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ:"إِنهُ كُل مُيَسَّرٌ"قَالُوا: الْآنَ نَجْتَهِدُ.
• [21132] أَخْبَرَنَا عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ * عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومٍ ابْنَةِ عُقْبَةَ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ غُشِيَ عَلَيْهِ غَشْيَةً، ظَنُّوا أَنَّ نَفْسَهُ فِيهَا، فَخَرَجَتْ إِلَى الْمَسْجِدِ تَسْتَعِينُ بِمَا أُمِرَتْ أَنْ
(1) كذا في (ف) ، (س) ، والحديث أخرجه البيهقيّ في"الشعب" (7/ 171) ، والهروي في"ذم الكلام" (3/ 296) من طريق المصنف، بلفظ:"المتهوكون"، وهو الأظهر.
(2) تصحف في (ف) ، (س) إلى:"إنا"، والتصويب من"الإبانة"لابن بطة (3/ 303) من طريق المصنف، به.
(3) المؤتنف والمستأنف: أن لا يكون سبق به سابق قضاء وتقدير، وإنما هو مقصور علي اختيارك ودخولك فيه. (انظر: النهاية، مادة: أنف) .
(4) قوله:"قال: فيما قد فرغ منه"ليس في (ف) ، (س) ، واستدركناه من:"السنة"لابن أبي عاصم (1/ 73) ،"المعجم الكبير"للطبراني (7/ 130) من طريق طاوس، عن سراقة بن مالك، به.
* [س/308] .