112 -بَابُ زَمْزَمَ وَذِكْرِهَا
• [9437] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ *، أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ لَمَّا أَنْبَطَ زَمْزَمَ بَنَى عَلَيْهَا حَوْضًا فَطَفِقَ (1) هُوَ وَابْنُهُ الْحَارِثُ يَنْزِعَانِ فَيَمْلَآنِ (2) ذَلِكَ الْحَوْضَ، فَيُشْرِبَانِ مِنْهُ الْحَاجَّ، فَيَكْسِرُهُ أُنَاسٌ مِنْ حَسَدَةِ قُرَيْشٍ بِاللَّيْلِ وَيُصْلِحُهُ عَبْدُ الْمُطلِبِ حِينَ يُصْبحُ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا إِفْسَادَهُ (3) دَعَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ رَبَّهُ، فَأُرِيَ فِي الْمَنَامِ، فَقَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّهَا لِمُقَارِفٍ (4) ، وَلكِنْ هِيَ لِشَارِبٍ حِلٌّ وَبِلٌّ، ثُمَّ كَفَيْتَهُمْ، قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ حِينَ أَجْفَلَتْ قُرَيْشٌ فِي الْمَسْجِدِ فَنَادَى بِالَّذِي أُرِيَ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَمْ يَكُنْ يُفْسِدُ حَوْضهُ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَحَدٌ إِلَّا رُمِيَ بِدَاءٍ فِي جَسَدِهِ، حَتَّى تَرَكُوا لَهُ حَوْضهُ وَسِقَايَتَهُ.
• [9438] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ عِنْدَ زَمْزَمَ وَهُوَ يَرْفَعُ ثِيَابَهُ بِيَدِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِني لَا أُحِلُّهَا لِمُغْتَسِلٍ، وَلَكِنْ هِيَ لِشَارِبٍ أَحْسَبُهُ، قَالَ: وَمُتَوَضئٍ حِلٌّ وَبِلٌ.
• [9439] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ أَيْضًا وَهُوَ قَائِمٌ عِنْدَ زَمْزَمَ مِثْلَ ذَلِكَ.
• [9440] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَارِظٍ، أَنَّ زُيَيْدَ بْنَ الصَّلْتِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ كَعْبًا قَالَ لِزَمْزَمَ: بَرَّةٌ،
* [3/ 36 أ] .
(1) طفق: أخذ في الفعل، وهي من أفعال المقاربة. (انظر: النهاية، مادة: طفق) .
(2) في الأصل:"فيمليان"، والتصويب مما يأتي عند المصنف (10553) .
(3) في الأصل:"فساده"، والثبت من المصدر السابق.
(4) كذا في الأصل، وفيما يأتي عند المصنف:"لمغتسل".