فهرس الكتاب

الصفحة 1664 من 5444

خَالَفْتَ السُّنَّةَ، فَقَالَ مَرْوَانُ: يَا فُلَانُ تُرِكَ مَا هُنَالِكَ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى الَّذِي عَلَيْهِ، سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"مَنْ رَأَى مُنْكَرًا فَاسْتَطَاعَ أَنْ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ فَفيَفْعَلْ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ".

6 -بَابُ خُرُوجِ مَنْ مَضَى وَالْخُطْبَةِ وَفِي يَدِهِ عَصًا

° [5815] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَتَى كَانَ مَنْ مَضَى يَخْرُجُ أَحَدُهُمْ مِنْ بَيْتِهِ يَوْمَ الْفِطْرِ لِلصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: كَانُوا يَخْرُجُونَ حَتَّى (1) يَمْتَدَّ الضُّحَى فَيُصَلُّونَ، ثُمَّ يَخْطُبُونَ قَلِيلًا سُوَيْعَةً، يُقَلِّلُ خُطْبَتَهُمْ؟ قَالَ: لَا يَحْبِسُونَ النَّاسَ شَيْئًا، قَالَ: ثُمَّ يَنْزِلُونَ فَيَخْرُجُ النَّاسُ؟ قَالَ: مَا جَلَسَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى مِنْبَرٍ حَتَّى مَاتَ، مَا كَانَ يَخْطُبُ إِلَّا قَائِمًا، فَكَيْفَ يُخْشَى أَنْ يَحْبِسُوا النَّاسَ؟ وإِنَّمَا كَانُوا يَخْطُبُونَ قِيَامًا لَا يَجْلِسُونَ، إِنَّمَا كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، يَرْتَقِي أَحَدُهُمْ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَيقُومُ كَمَا هُوَ قَائِمًا لَا يَجْلِسُ عَلَى الْمِنْبَرِ، حَتَّى يَرْتَقِيَ عَلَيْهِ، وَلَا يَجْلِسُ عَلَيْهِ بَعْدَمَا يَنْزِلُ؟ وإِنَّمَا خُطْبَتُهُ جَمِيعًا وَهُوَ قَائِمٌ *، إِنَّمَا كَانُوا يَتَشَهَّدُونَ مَرَّةً وَاحِدَةً الْأُولَى، قَالَ: لَمْ يكُنْ مِنْبَرٌ، إِلَّا مِنْبَرُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، حَتَّى جَاءَ مُعَاوِيَةُ إِذْ حَجَّ بِالْمِنْبَرِ، فَتَرَكَهُ، قَالَ: فَلَمْ يَزَالُوا يَخْطُبُونَ عَلَى الْمَنَابِرِ بَعْدُ.

° [5816] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ حِينَ وَجَّهَهُ إِلَى نَجْرَانَ (2) :"أَنْ أَخِّرِ الْفِطْرَ، وَذَكِّرِ النَّاسَ، وَعَجِّلِ الْأَضْحَى".

° [58717] عبد الرزاق، عَنْ * مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ خُطْبَةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَانَتْ مَرَّتَيْنِ قَائِمًا.

(1) في (ن) :"حين".

* [2/ 47/ ا] .

(2) نجران: تقع جنوب المملكة العربية بمسافة (910) كيلو مترات جنوب شرقي مكة في الجهة الشرقية من السراة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص 286) .

* [ن/ 56 أ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت