سَوْدَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ذاتَ لَيْلَةٍ وَرَآهَا عُمَرُ، وَكَانَتْ طَوِيلَةً، فَقَالَ: إِنَّكِ لَنْ تَخْفَي عَلَيْنَا، فَذَكَرَتْ (1) ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَأْكُلُ عَرْقًا، فَمَا وَضَعَهُ حَتَّى أُوحِيَ إِلَيْهِ:"أَنْ قَدْ رُخِّصَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ فِي حَوَائِجِكُنَّ لَيْلًا".
° [9341] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: أَرْسَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أَوْ شَكَوْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنِّي أَشْتَكِي فَقَالَ (2) :"فَطُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ"، قَالَتْ: طُفْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي بِالنَّاسِ فِي جَنْبِ الْبَيْتِ وَهُوَ يَقْرَأُ بِـ {وَالطُّورِ (1) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ} .
قال عبد الرزاق: حَجِزَةٌ مُعْتَزِلَةٌ مَحْجُوزًا بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ الرِّجَالِ بِثَوْبِ قَالَ: وَالتُّرْكِيَّةُ: قُبَّةٌ صَغِيرَةٌ مِنْ لُبُودٍ تُضرَبُ فِي الْأَرْضِ.
99 -بَابُ أَيِّ حِينٍ يكْرَهُ الطَّوَافُ؟ وَحَدِّ الطَّوَافِ، وَالطَّوَافِ بِالصَّغِيرِ
• [9342] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُكْرَهُ أَنْ يَطُوفَ الْإِنْسَانُ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَالْإِمَامُ يُنْتَظَرُ خُرُوجُهُ؟ قَالَ: مَا يَضُرُّهُ، قُلْتُ: فَفِي صُفْرَةِ الشَّمْسِ فِي الْحِينِ الَّذِي تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهِ، إِذَا أَخَّرَ رَكْعَتَيْهِ حَتَّى يَكُونَ حِينٌ لَا تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهِ قَالَ: وَمَا يَضُرُّهُ (3) إِذَا لَمْ يُصَلِّ حِينَ تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهِ.
• [9343] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ: أَنَّ طَاوُسًا وَمُجَاهِدًا وَعَطَاءً مَنَعُوهُ أَنْ يَطُوفَ مِنْ وَرَاءِ الْمَقَامِ، وَقَالُوا: مَا بَيْنَ الْبَيْتِ وَالْمَقَامِ.
(1) في الأصل:"فذكر"، والتصويب مما سبق برقم (8317) .
° [9341] [شيبة: 13302] .
(2) ليس في الأصل، واستدركناه من"الموطأ - رواية أبي مصعب" (967) .
(3) بعده في الأصل:"قال"، وهو سهو، وقد رواه بدونها الفاكهي في"أخبار مكة" (1/ 266) من طريق ابن جريج، به.