15 -كتاب أهل الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
وَبِهِ نَسْتَعِينُ
1 -بَيْعَةُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -
° [10659] حدثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ بِمَكَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِشَامٍ الطُّوسِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النَّجَّارِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِينَا أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ مُزَيْنَةَ (1) كَانَا رَجُلَي سُوءٍ، قَدْ قَطَعَا الطَّرِيقَ وَقَتَلَا، فَمَرَّ بِهِمَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَتَوَضَّيَا وَصَلَّيَا، ثُمَّ بَايَعَا النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -، وَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَرَدْنَا أَنْ نَأْتِيَكَ فَقَدْ قَصَّرَ اللَّهُ خَطْوَنَا، قَالَ:"مَا اسْمُكُمَا"؟ قَالَا: الْمُهَانَانِ، قَالَ:"بَلْ أَنْتُمَا الْمُكْرَمَانِ".
° [10660] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيس الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: بَايَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - نَفَرًا، وَأَنَا فِيهِمْ، فَتَلَا عَلَيْهِمْ آيَةَ النِّسَاءِ: {أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا} الْآيَةَ [الممتحنة: 12] ، ثُمَّ قَالَ:"وَمَنْ وَفَّى فَأَجْرُهُ إِلَى اللهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَعُوقِبَ بِهِ فِي الدُّنْيَا، فَهُوَ لَهُ طَهُورٌ (2) وَكَفَّارَةٌ (3) ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ كَفَرَ لَه، وَإِنْ شَاءَ (4) عَذَّبَهُ".
(1) مزينة: قبيلة عربية، مساكنهم بين المدينة ووادي القرى. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص 252) .
° [10660] [التحفة: م ق 5090، خ م ت س 5094] [شيبة: 28573] .
(2) الطهور: التطهير من الذنوب. (انظر: مجمع البحار، مادة: طهر) .
(3) الكفارة: الفعلة والخصلة التي من شأنها أن تكفر الخطيئة، أي: تسترها وتمحوها، وهي فعالة للمبالغة، والجمع: كفارات. (انظر: النهاية، مادة: كفر) .
(4) قوله:"وإن شاء"ليس في الأصل، واستدركناه من"المستخرج"لأبي عوانة (4/ 153) من طريق عبد الرزاق، به. وينظر الحديث التالي برقم: (22096) .