وَنَصَبَ يَدَهُ وَعَقَدَ أَصَابِعَهُ، وَقَالَ: وَاللَّهِ لأَنْ (1) أَمُوتَ ثُمَّ أُنْشَرَ، ثُمَّ أَمُوتَ، ثُمَّ أُنْشَرَ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَرَى عَوْرَةَ مُسْلِمٍ، أَوْ يَرَى عَوْرَتِي.
° [1149] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ رَجُلًا فَصَبَّ عَلَيْهِ سَجْلًا (2) مِنْ مَاءٍ.
° [1150] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ قَالَ: لَمَّا كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْأَبْوَاءِ (3) ، أَقْبَلَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَغْتَسِلُ بِالْبَرَازِ عَلَى حَوْضٍ، فَرَجَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَامَ فَلَمَّا رَأَوْهُ قَائِمًا خَرَجُوا إِلَيْهِ مِنْ رِحَالِهِمْ، فَقَالَ:"إِنَّ اللَّهَ حَيِيٌّ يُحِبُّ الْحَيَاءَ، وَسِتِّيرٌ يُحِبُّ السِّتْرَ، فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَارَى"، فَقَالَ حِينَئِذٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ وَيُوسُفُ بْنُ الْحَكَمِ: قَدْ قَالَ مَعَ ذَلِكَ:"اتُّقُوا اللَّهَ"، وَقَالَ:"لِيُفْرِغْ عَلَيْهِ أَخُوهُ، أَوْ غُلَامُهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلْيَغْتَسِلْ إِلَى بَعِيرِهِ"، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَوْلًا، كُلَّهُ فِي ذَلِكَ.
° [1151] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ فَإِذَا هُوَ بِأَجِيرٍ لَهُ يَغْتَسِلُ فِي الْبَرَازِ (4) ، فَقَالَ:"أَلَا أُرَاكَ تَسْتَحْيِي مِنْ رَبِّكَ، خُذْ إِجَارَتَكَ لَا حَاجَةَ لَنَا بِكَ".
° [1152] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (5) قَالَ: سَمِعْتُ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَأْجَرَ رَجُلًا فَرَآهُ يَغْتَسِلُ عُريَانًا بِالْبَرَازِ عِنْدَ خَرِبَةٍ، فَقَالَ لَهُ:"خُذْ إِجَارَتَكَ، وَاذْهَبْ عَنَّا".
(1) في الأصل:"أن"، وفي (ر) :"أني"، والمثبت من"المصنف"لابن أبي شيبة (1/ 101) ،"الزهد"لأحمد بن حنبل (ص 127) من طريق هشام بن الغاز.
(2) السجل: الدلو المملوءة ماء، ويجمع على سجال. (انظر: النهاية، مادة: سجل) .
(3) الأبواء: واد من أودية الحجاز، المكان المزروع منه يسمى اليوم"خريبة"، والمسافة بين الأبواء و"رابغ" (43) كيلو مترًا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص 17) .
(4) البراز: اسم للفضاء الواسع، فكنوا به عن قضاء الغائط، كما كنوا عنه بالخلاء. (انظر: النهاية، مادة: برز) .
(5) في الأصل:"عامر"، واستدركناه من (ر) .