الزُّبَيْرِ، قَالَ: كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزِيٍّ (1) عَمِّ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ فَأَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ الْمَجُوسِ، وَانْهَهُمْ عَنِ الزَّمْزَمَةِ (2) ، فَقَتَلْنَا ثَلَاثَ سَوَاحِرَ، قَالَ: وَصَنَعَ طَعَامًا كَثِيرًا، وَأَعْرَضَ السَّيْفَ، وَدَعَا الْمَجُوسَ، فَأَلْقَوْا قَدْرَ وِقْرِ (3) بَغْلٍ أَوْ بَغْلَيْنِ مِنْ وَرِقٍ أَخِلَّةً (4) ، كَانُوا يَأْكُلُونَ بِهَا، وَأَكَلُوا بِغَيْرِ زَمْزَمَةٍ.
قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ (5) حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ أَهْلِ هَجَرَ.
• [19947] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَوْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ جَارِيَةَ لِحَفْصَةَ سَحَرَتْهَا، وَاعْتَرَفَتْ بِذَلِكَ، فَأَمَرَتْ بِهَا (6) عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فَقَتَلَهَا، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عُثْمَانُ عَلَيْهَا (7) ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا تُنْكِرُ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ مِنِ امْرَأَةٍ سَحَرَتْ (8) وَاعْتَرَفَتْ، فَسَكَتَ عُثْمَانُ.
(1) كذا في الأصل، (س) ، وينظر التعليق على الخبر السابق.
(2) الزمزمة: الصوت الخفي الذي لا يكاد يفهم. (انظر: النهاية، مادة: زمزم) .
(3) ليس في (س) .
الوقر: بكسر الواو: الحِمْل. وأكثر ما يستعمل في حمل البغل والحمار. (انظر: النهاية، مادة: وقر) .
(4) في (س) :"أجلة"، وقال في"عون المعبود" (8/ 205) في شرحه لهذا الخبر:"أخلة جمع خلال ما تخلل به الأسنان من الفضة".
(5) قوله:"الجزية من المجوس"وقع في (س) :"من المجوس الجزية".
• [19947] [شيبة: 28491] .
(6) قوله:"فأمرت بها"وقع في الأصل:"فأمرها"، والمثبت من (س) ، وهو موافق لما في"كنز العمال" (17681) معزوا لعبد الرزاق وغيره.
(7) قوله:"عثمان عليها"وقع في (س) :"عليها عثمان".
(8) في (س) :"هجرت"وهو تصحيف.