فهرس الكتاب

الصفحة 2829 من 5444

وَصَلَتْكَ رَحِمٌ، قَالَ: ثُمَّ تُوُفِّيَ عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ، فَأَمَّرَ مَكَانَهُ عُمَيْرَ بْنَ سَعْدٍ الْأَنْصارِيَّ، فَكَانَتِ الشَّامُ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَعُمَيْرٍ، حَتَّى قُتِلَ عُمَر، فَاسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَعَزَلَ عُمَيْرًا، وَتَرَكَ الشَّامَ لِمُعَاوِيَةَ، وَنَزَعَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ عَنِ الْكُوفَةِ، وَأَمَّرَ مَكَانَهُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَنَزَعَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَنْ مِصْرَ، وَأَمَّرَ مَكَانَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، وَنَزَعَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ، وَأَمَّرَ مَكَانَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ، ثُمَّ نَزَعَ (1) سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ مِنَ الْكُوفَةِ، وَأَمَّرَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ، ثُمَّ شَهِدَ عَلَى الْوَلِيدِ فَجَلَدَهُ وَنَزَعَه، وَأَمَّرَ سَعِيدَ * بْنَ الْعَاصِ مَكَانَه، ثُمَّ قَالَ النَّاس، وَنَشَبُوا فِي الْفِتْنَةِ، فَحَجَّ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ، ثُمَّ قَفَلَ مِنْ حَجِّهِ فَلَقِيَهُ خَيْلُ الْعِرَاقِ، فَرَجَعُوهُ مِنَ الْعُذَيْبِ، وَأَخْرَجَ أَهْلُ مِصْرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، وَأَقَرَّ أَهْلُ الْبَصْرَةِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ، فَكَانَ كَذَلِكَ أَوَّلُ الْفِتْنَةِ، حَتَّى إِذَا قُتِلَ عُثْمَانُ رَحِمَهُ الله، بَايَعَ النَّاسُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَأَرْسَلَ إِلَى طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ: إِنْ شِئْتُمَا فَبَايِعَانِي، وإِنْ شِئْتُمَا بَايَعْتُ أَحَدَكُمَا، قَالَا: بَلْ نُبَايِعُكَ، ثُمَّ خَرَجَا إِلَى مَكَّةَ، وَبِمَكَّةَ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِمَا يَتَكَلَّمَانِ بِهِ (2) ، فَأَعَانَتْهُمَا عَلَى رَأْيِهِمَا، فَأَطَاعَهُمْ نَاسٌ كَثِيرٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَخَرَجُوا قِبَلَ الْبَصْرَةِ يَطْلُبُونَ بِدَمِ ابْنِ عَفَّانَ، وَخَرَجَ مَعَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَخَرَجَ مَعَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، فِي أُنَاسِ مِنْ قُرَيْشٍ كَلَّمُوا أَهْلَ الْبَصْرَةِ، وَحَدَّثُوهُمْ أَنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ مَظْلُومًا، وَأَنَّهُمْ جَاءُوا تَائِبِينَ مِمَّا كَانُوا غَلَوْا بِهِ فِي أَمْرِ عُثْمَانَ، فَأَطَاعَهُمْ عَامَّةُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَاعْتَزَلَ الْأَحْنَفُ مِنْ تَمِيمَ، وَخَرَجَ عَبْدُ الْقَيْسِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِعَامَّةِ مَنْ أَطَاعَه، وَرَكِبَتْ عَائِشَةُ جَمَلًا لَهَا يُقَالُ لَهُ عَسْكَرٌ، وَهِيَ فِي هَوْدَجٍ قَدْ أَلْبَسَتْهُ الدُّفُوفَ يَعْنِي جُلُودَ الْبَقَرِ، فَقَالَتْ: إِنَّمَا أُرِيدُ أَنْ يَحْجُزَ بَيْنَ النَّاسِ مَكَانِي، قَالَتْ: وَلَمْ أَحْسِبْ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ النَّاسِ قِتَالٌ، وَلَوْ عَلِمْتُ ذَلِكَ لَمْ أَقِفْ ذَلِكَ الْمَوْقِفَ

(1) في الأصل:"أمر"، وهو مخالف للسياق.

* [3/ 90 أ] .

(2) العبارة غير متسقة، ولكن كذا وقعت في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت