فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 1631

ويظهر أن ابن حجر يشير بكلمة (بعضهم) إلى الحافظين الكبيرين الذهبي والعراقي ، وقد يكون معهما غيرهما ؛ قال السخاوي في (فتح المغيث) (2/129) : (وأفاد شيخنا(1) أيضًا أن شيخه الشارح (2) كان يقول في قول أبي حاتم"هو على يدي عدل"أنها من ألفاظ التوثيق ، وكان ينطق بها هكذا ، بكسر الدال الأولى ، بحيث تكون اللفظة للواحد ، وبرفع اللام وتنوينها ؛ قال شيخنا: كنت أظن أنَّ ذلك كذلك ، إلى أن ظهر لي أنها عند أبي حاتم من ألفاظ التجريح ، وذلك أن ابنه قال في ترجمة جبارة بن المغلس:"سمعت أبي يقول: هو ضعيف الحديث"، ثم قال:"سألت أبي عنه فقال: هو على يدي عدل"؛ ثم حكى أقوال الحفاظ فيه بالتضعيف (3) ، ولم ينقل عن أحد فيه توثيقًا (4) ، ومع ذلك فما فهمت معناها ولا اتجه لي ضبطُها ، ثم بان لي أنها كناية عن الهالك ، وهو تضعيف شديد ، ففي كتاب"إصلاح المنطق") إلى آخره ، وفيه حكاية ما سبقت حكايته عن"إصلاح المنطق"، ثم عزْوُه إلى ابن قتيبة أيضًا ، وكما تقدم .

وأما الذهبي فقد سبق العراقيَّ إلى الوقوع في هذا الوهم في (الكاشف) ، في ترجمة يعقوب بن محمد بن عيسى ، قطعًا ؛ وفي ترجمة محمد بن خالد بن عبد الله الطحان ، بحسب الظاهر .

(1) يعني ابن حجر ؛ وما سينقله هنا عن شيخه العراقي ليس موجودًا في (شرح العراقي لألفيته) ولا في (التقييد والإيضاح) له ؛ ولذلك عبَّر السخاوي عما حكاه هنا ، بلفظ الإفادة ، إذ قال: (وأفاد شيخنا---) .

(2) يعني العراقي .

(3) الجرح والتعديل (1/1/550) .

(4) واستعمل أبو حاتم هذه اللفظة أيضًا في نقد يعقوب بن محمد الزهري وعمر بن حفص العبدي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت