فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 1631

وأما المترجَمون ممن توفي في مطلع القرن الرابع وما بعده ، فتواريخ وفياتهم معلومة في الغالب ، فلذلك كان الذهبي هنا يرتب التراجم ضمن الطبقة الواحدة على سني الوفيات ، سنة فسنة ، ولكنه بقي - مع ذلك - يحتاج أحيانًا أن يذكر في نهاية الطبقة من لم يقف على تاريخ وفاته من المترجمين ؛ وهذا من فوائد ترتيب كتابه على الطبقات العَشرية.

فائدة: تصنيف التراجم والتواريخ على الطبقات الزمنية أمرٌ صعبٌ لا يتيسر إلا لكبار الحفاظ؛ قال المنذري في (التكملة لوفيات النقلة ) (1/427) (667) في ترجمة الحافظ ابن بصيلة أبي محمد عبد الله بن خَلَف بن رافع القاهري المتوفى سنة (598هـ) :

(وكتب كثيرًا وحدّث ، رأيته ولم يتفق لي السماع منه ؛ وكان حافظًا محصّلًا عالمًا بالتواريخ والوفيات ، وجمع مجاميع مفيدة ، رأيت له أجزاء من"الدر المُنَظَّم في فضل من سكن المُقَطَّم"، أحسنَ فيه ما شاء ، وجعله على الطبقات ، مع أنه لا يصنِّف على الطبقات إلا الواثق بحفظه ، فإن الغلط فيها يكثر ، بأنْ يقصِّر برجل عن درجته ، أو يرفعه فوق درجته) (1) ؛ انتهى .

وبقي بعد هذه المعاني الأربعة لكلمة (الطبقة) معنيان آخران مجازيان أو مبنيان على نوع من التجوز:

أولهما وهو المعنى الخامس: التسميع أي كتابة السماع .

(1) قال المنذري في بقية كلامه: (وشرع في"تاريخ مصر"، وخرّج منه أشياء ، وعجز عن إكماله ، لضيق ذات يده) ؛ وقال ياقوت في (معجم البلدان) (5/128) في ترجمة هذا الحافظ: (وكان يحفظ وجمع تاريخًا لمصر أجاد فيه ومات وهو في مسوداته قد عجز أن يبيّضها ، لفقره ، فبيع على العطارين لصر الحوائج [!!] كأن لم يكن بمصر من يعينه على تبييضه ولا ذو همة يشتريه فيبيضه ، والله المستعان ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت