فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 1631

( ثانيًا ) خرَّج حديث نافع عن ابن عمر ( أن النَّبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كان إذا أدخل الميت القبر ، قال: بسم الله ، وعلى ملَّة رسول الله ) ، فقال عقبه: ( هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه . وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن ابن عمر عن النَّبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم . وقد روي عن أبى الصديق الناجي عن ابن عمر موقوفًا ) اهـ .

وهذا كثير في تعقبات الترمذي على الأحاديث التي على هذه الشاكلة .

ومن أوضح الأمثلة الدالة على إرادة الترمذي بقاء رسم الحسن على إطلاقه ، حتى ولو قرَّن لفظة ( حسن ) بلفظة ( غريب ) في قوله ( حسن غريب ) :

قال في ( كتاب المناقب ) (3664) : حدَّثنا الحسن بن الصباح البزار ثنا محمد بن كثير العبدي عن الأوزاعي عن قتادة عن أنس قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم لأبى بكر وعمر: ( هذان سيَّدا كهول أهل الجنَّة من الأولين والآخرين إلا النبيِّين والمرسلين ) .

وقال: ( هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ) .

ثمَّ ذكر بعض وجوه الحديث المفسِّرة لمراده بهذا الاصطلاح ، فقال (3665) : حدَّثنا علي بن حجر أخبرنا الوليد بن محمد الموقري عن الزهري عن علي بن الحسين عن علي بن أبي طالبٍ قال: كنت مع رسولِ اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إذ طلع أبو بكر وعمر ، فقال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ( هذان سيَّدا كهول أهل الجنَّة من الأولين والآخرين إلا النبيِّين والمرسلين . يا علي ! لا تخبرهما ) .

وقال (3666) : حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ثنا سفيان بن عيينة قال: ذكر داود عن الشعبي عن الحارث عن علي عن النَّبىِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ( أبو بكر وعمر سيَّدا كهول أهل الجنَّة من الأولين والآخرين ما خلا النبيِّين والمرسلين ، ولا تخبرهما يا علي ) .

ففي هذا بيانٌ جليٌّ أن الترمذي أراد بالحسن تعدد مخارج الحديث ، وبالغرابة تفرد الراوي بهذا الوجه الذي ذكره عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت