فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 1631

وخبط الكرماني هنا فقال:"قال أفهمني: أي كنت نسيت هذا الإسناد فذكرني رجل إسناده"؛ ووجه الخبط نسبته إلى أحمد بن يونس نسيان الإسناد وأن التذكير وقع له من الرجل بعد ذلك ؛ وليس كذلك ؛ بل أراد أنه لما سمعه من ابن أبي ذئب خفي عنه بعض لفظه، أما على رواية البخاري فمن الإسناد ، وأما على رواية أبي داود فمن المتن ، وكان الرجل بجنبه فكأنه استفهمه عما خفي عليه منه فأفهمه ، فلما كان بعد ذلك وتصدى للتحديث به أخبر بالواقع ولم يستجز أن يسنده عن ابن أبي ذئب بغير بيان .

وقد وقع مثل ذلك لكثير من المحدثين ؛ وعقد الخطيب لذلك بابًا في كتاب (الكفاية) .

وانظر إلى قوله (أفهمني رجل إلى جنبه) أي إلى جنب ابن أبي ذئب ثم قال الكرماني وأراد رجل عظيم والتنوين يدل عليه والغرض مدح شيخه ابن أبي ذئب أو رجل آخر غيره أفهمني اهـ.

ولم يتعين أنه تعظيم للرجل الذي أفهمه من مجرد قول رجل بل الذي فيه أنه إما نسي اسمه فعبر عنه برجل أو كنى عن اسمه عمدًا، وأما مدح شيخه فليس في السياق ما يقتضيه). انتهى.

وقال البخاري في (صحيحه) (5907- حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبي سعيد أن أهل قريظة نزلوا على حكم سعد فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إليه ، فجاء فقال: قوموا إلى سيدكم ، أو قال: خيركم فقعد عند النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فقال: هؤلاء نزلوا على حكمك ؛ قال: فإني أحكم أن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم ؛ فقال: لقد حكمت بما حكم به الملك.

قال أبو عبد الله [هو البخاري] : أفهمني بعض أصحابي عن أبي الوليد من قول أبي سعيد على حكمك).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت