فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 1631

وأما المتأخرون فالأصل عندهم في التنصيص على التفرد هو الإحصاء وذكر الغرائب ، وبيان انتفاء المتابعة تيسيرًا على الباحث المستقرئ؛ والأصل عندهم أيضًا أن التفرد لا يكون علة إلا كان المتفرد ضعيفًا ، أو مخالفًا لمن هو أوثق منه مخالفة لا يمكن معها الجمع بين الروايتين.

قال الشيخ الدكتور حمزة المليباري في خطبة كتابه (الموازنة بين المتقدمين والمتأخرين - الطبعة الثانية) (ص13) : (إن الحديث الذي يرويه الضعيف غير المتروك ، أو الحديث المنقطع بجميع أنواعه ، تتم تقويته بتعدد الروايات عند نقاد الحديث إذا ثبتت صحة هذه الروايات ، أو إذا لم يظهر لهم خطأ فيها.

ففي الحالة الأولى يتقوى الحديث بالمتابعات (1) ويصير صحيحًا دون تمييز بين الثقة والضعيف والصدوق.

وفي الحالة الثانية يكون الحديث حسنًا ، كذلك.

(1) علق الدكتور حمزة هنا قوله: (للمتبعات تفاصيل أخرى مهمة بينها أخونا الفاضل الشيخ عبدالعزيز بن عثيم رحمه الله تعالى رحمة واسعة ، في كتابه(دراسة الأسانيد) ، لمعالجة ظاهرتي الإفراط والتفريط في تطبيق قاعدة المتابعات والشواهد ، في بحوث المعاصرين والرسائل الجامعية ؛ فلتراجع ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت