فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 1631

"و"لكن"لعياض لا تخرِّج"، بل"ضبِّبْ"على تلك الكلمة ،"أو صححنْ"، بنون التأكيد الخفيفة ، أي اكتب {صح} عليها ،"لخوف"دخول"لبس"فيه ، حيث يُظن أنه من الأصل ، لكون ذاك هو المختص بالتخريج له ،"و"قد"أُبِي"أي مُنع ما ذَهبَ إليه عياضٌ ، لأن كلًا من الضبة والتصحيح اصطلح به لغير ذلك ، كما سيأتي قريبًا ، فخوف اللبس أيضًا حاصل ، بل هو فيه أقرب ، لافتراق صورتي التخريج في الأول واختصاص الساقط بقدر زائد ، وهو الإشارة في آخره بما يدل على أنه من الأصل ؛ بل ربما أشير للحاشية أيضًا بحاء مهملة ممدودة ، وللنسخة بخاء معجمة ، إن لم يُرمز لها .

ولذا قال ابن الصلاح: إن التخريج أولى وأدلّ ؛ قال: وفي نفس هذا التخريج ما يمنع الإلباس وهو حسن .

وقرأت بخط شيخنا: محلُّ قول عياض إذا لم يكن هناك علامة تميزه كلون الحمرة أو دقة القلم ؛ انتهى .

وليلاحظ في الحواشي ونحوها عدم الكتابة بين السطور وترك ما يحتمل الحك من جوانب الورقة ، ونحو ذلك مما قررناه ، ولا يضجر من الإصلاح والتحقيق له .

ولا يكتب الحواشي في كتاب لا يملكه إلا بإذن مالكه ، وأما الإصلاح فيه فيجوّزه بعضهم بدونه في الحديث ، قياسًا على القرآن) . انتهى .

وقال أحمد محمد شاكر في (الباعث الحثيث) (ص132) : إذا سقط من الناسخ بعض الكلمات وأراد أن يكتبها في نسخته ، فالأصوب أن يضع في موضع السقط - بين الكلمتين - خطًا رأسيًا ، ثم يعطفه بين السطرين بخط أفقي صغير ، إلى الجهة التي سيكتب فيها ما سقط منه ، فيكون بشكل زاوية قائمة هكذا ( ) إلى اليمين ، أو هكذا ( ) إلى اليسار .

واختار بعضهم أن يطيل الخط الأفقي حتى يصل إلى ما يكتبه ، وهو رأي غير جيد ، لأن فيه تشويهًا لشكل الكتاب ، ويزداد هذا التشويه إذا كثرت التصحيحات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت