فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 1631

وعرّف السخاوي التخريج في (الغاية في شرح الهداية) (1/220) بقوله: (هو أن يخرّجَ أحاديث من روايته ، أو من رواية غيره من شيوخه أو أقرانه) .

وعرّفه في (فتح المغيث) (3/318) بقوله: (والتخريج إخراج المحدث الأحاديث من بطون الأجزاء والمشيخات والكتب ونحوها ، وسياقها من مرويات نفسه أو بعض شيوخه أو أقرانه أو نحو ذلك ، والكلام عليها ، وعزوها لمن رواها من أصحاب الكتب والدواوين ، مع بيان البدل والموافقة ونحوهما مما سيأتي تعريفه ؛ وقد يُتوسع في إطلاقه على مجرد الإخراج والعزو) .

المعنى الثاني - وهو المشهور في استعمال أهل هذا العصر -: الكلام على الأحاديث ببيان من روى الحديث بإسناده ، من أصحاب الكتب أو بعضهم ، مع بيان مرتبة ذلك الحديث من حيث القوة والضعف ، والتنبيه على ما ورد من اختلافات بين أسانيد روايات ذلك الحديث ومتونها ، بزيادة أو نقص أو غير ذلك ، وبيان مقتضى تلك الاختلافات من الناحية النقدية .

وكل ذلك لا يتيسر - كما هو معلوم - إلا بعد النظر في متابعات الحديث وشواهده، أي النظر في القدرِ المشتركِ بين روايات الحديث الواحد وطرقه ، بعد جمعها من أصولها، ثم النظر فيما خَرَجَ عن ذلك القدر مما يقع في بعض الطرق من مخالفات وزيادات في الأسانيد والمتون ؛ ثم الحكم - بالقبول أو الرد - على ذلك القدر المشترك ، وعلى كل مخالفة أو زيادة ، واقعة في سند أو في متن ، بمقتضى النظر العلمي في مجموع تلك الطرق .

وبعض التخاريج تكاد تقتصر على بعض هذه المقاصد ، فتقتصر مثلًا على بيان درجة الحديث أي حكمه من حيث القوة والضعف، وتهمل عزوه ؛ وبعضها يعكس ؛ ومعروف أن مقصد التخريج هو معرفة رتبة الحديث ، وأما معرفة من رواه من أصحاب المؤلفات فهو - على نفعه وقيام الحاجة إليه - ليس مطلوبًا لذاته فهو من وسائل هذا العلم لا من مقاصده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت