فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 1631

وقال ابن منظور في (لسان العرب) (3/4) (أرخ) :(التَّأْرِيخُ: تعريف الوقت، والتَّوْريخُ مثله . أَرَّخَ الكتابَ ليوم كذا: وَقَّته والواو فيه لغة، وزعم يعقوب أن الواو بدل من الهمزة.

ابن بُزُرْج: آرَخْتُ الكتابَ فهو مُؤَارَخ ، وفَعَلْتُ منه أَرَخْتُ أَرْخًا وأَنا آرِخٌ.

الليث: والأَرْخُ و الإِرْخُ والأُرْخِيُّ: البقر، وخص بعضهم به الفَتِيّ منها، والجمع آراخٌ وإِراخ، والأُنثى أَرْخَة وإِرْخَة، والجمع إراخٌ لا غير).

ثم ذكر ابن منظور أقوال أهل اللغة في معنى (الإرخ) ومشتقاته ، وذكر فيما ذكره قول من قال:"الأَرخ ولد البقرة الصغير"؛ ثم قال: (وقيل: إِن التأْريخ مأْخوذ منه ، كأَنه شيء حَدَث كما يَحْدُثُ الولد؛ وقيل: التاريخ مأْخوذ منه لأَنه حديث ) .

وقال السخاوي في (الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهلَ التاريخ) (ص382-383) : (فالتاريخ في اللغة: الإعلام بالوقت ، يقال: أرختُ الكتابَ وورّخته ، أي بينتُ وقتَ كتابته ، قال الجوهري: التاريخ تعريف الوقت ، والتورخ مثله ، يقال: أرخت وورخت ؛ وقيل: اشتقاقه من الارخ ، يعني بفتح الهمزة وكسرها ، وهو صغار الأنثى من بقر الوحش ، لأنه شيء حدث كما يحدث الولد ؛ انتهى(1) ؛ وقد فرق الأصمعي بين اللغتين فقال:"بنو تميم يقولون: ورَّختُ الكتاب توريخًا ، وقيس تقول: أرَّخته تأريخًا) ."

ثم نقل السخاوي أشياء أخرى في شرح معنى التاريخ في اللغة ، ثم بين معنى التاريخ في الاصطلاح ، ويأتي نقل ذلك في موضعه .

وأما في العرف العام فتطلق كلمة (التاريخ) على العِلم الذي يُعْنَى أهله بنقل المهم من أخبار الماضين مع بيان وقتها ومكانها وتفاصيلها بحسب ما يتيسر لهم .

وينقسم التاريخ بهذا المعنى إلى قسمين: قسم الحوادث وقسم التراجم .

(1) ظاهر السياق أن الكلام الذي حكاه السخاوي إنما هو كلام الجوهري ، فلعل نسخة الصحاح التي نقل منها غير هذه النسخة المطبوعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت