وقد جاء عن الإمام الشافعي المضاهي ببث ما عنده (1) حاتم طي (2) :"وددت لو أُخذ هذا العلم عني ولا يضاف منه شيءٌ إلي" (3) ) .
(1) من العلم .
(2) في بثه المالَ .
(3) كلام الشافعي رحمه الله هذا مشتهر عنه ولكن بألفاظ غير التي أوردها السخاوي .
نقل ابن أبي حاتم في (آداب الشافعي ومناقبه) (ص91-92) عن الحسن بن عبد العزيز الجروي المصري أنه قال: قال الشافعي: (ما ناظرت أحدًا فأحببت أن يخطىء ، وما في قلبي مِن علم إلا وددت أنه عند كل أحد ولا يُنسب إليّ) .
ثم قال ابن أبي حاتم:
(أخبرنا الربيع قال: سمعت الشافعي ودخلتُ عليه وهو مريض فذكر ما وضع من كتبه فقال:"لوددت أن الخلق تعلمه ولم يُنسب إلي منه شيء أبدًا".
أخبرنا أبي حدثني حرملة بن يحيى قال: سمعت الشافعي يقول:"وددت أن كلَّ عِلْمٍ أَعْلَمُه تَعَلَّمه الناس ، أُوجر عليه ولا يحمدوني".
أخبرني أبو محمد ، قريب الشافعي ، فيما كتب إليَّ قال: سمعت الزعفراني (يعني الحسن بن محمد بن الصباح) وأبا الوليد بن أبي الجارود ، قال أحدهما: سمعت محمد بن إدريس الشافعي وهو يحلف ويقول:"ما ناظرت أحدًا إلا على النصيحة"؛ وقال الآخر: سمعت محمد بن إدريس الشافعي قال:"والله ما ناظرت أحدًا فأحببتُ أن يخطئ".
وقال ابن حبان في (صحيحه) - على ما هو ملحق بالنسخة المطبوعة من (آداب الشافعي) لابن أبي حاتم (ص325-326) تبعًا لأصلها المخطوط - ما نصه:
(ذكرنا في كتاب"المدبر"أن الشافعي له ثلاث كلمات ما تكلم بها أحد في الإسلام قبله ، ولا تفوه بها أحد بعده:
الأولى: سمعت ابن خزيمة يقول: سمعت المزني يقول: سمعت الشافعي يقول: إذا صح الحديث فخذوا به ودعوا قولي .
الثانية: سمعت ابن المنذر سمعت الحسن بن محمد الزعفراني سمعت الشافعي يقول: ما ناظرت أحدًا فأحببت أن يخطيء .
الثالثة: سمعت موسى بن محمد الديلمي يقول سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعي يقول: وددت أن الناس لو تعلموا هذه الكتب ولم ينسبوها إلي"."
كذا في الإلحاق المذكور ، والله أعلم .