فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 1631

قدمنا أن الخبرة أهم المهارات، ولكن أنى لك بالخبرة في كل شيء!! لذلك فلا تعتمد على الثقة بما لديك من معلومات شائعة بغير توثيق، فكم رأينا من يضبط الكلم على ما شاع عنده، وما هو إلا من أغلاط العوام، وكذلك في ضبط أسماء الأعلام، وأحيانا يكون بالزيادة في النصوص بما يظنه الصواب!!

والفرق بين هذا وما سبق أن هذا فيما شاع عند العامة، ولم يكن مصدرُه لديك معروفا في رأسك.

3 = الغلط وارد على أي إنسان:

ليس مطلوبا منك أن تكون معصوما من الخطأ ، ولكن هذا هو المطلب الأسمى والغاية العليا للمحقق ، وصدق من قال: لو روجع كتاب سبعين مرة لوجد فيه الخطأ .

وكذلك فالحذر الحذر من الاغترار بأغلاط أهل العلم، فلا بد من البحث والتحري والتحقيق ليوافق الخبر الخبر .

4 = الأولوية لضبط النص:

المحسنات المطلوبة في التحقيق كثيرة ، وبعضها أهم من بعض ، وكذلك فبعضها من الأساسيات وبعضها من التكميليات والتجميليات ، فاحذر أشد الحذر أن تقدم التكميلي على الأساسي ، فالأولوية المطلقة هي لضبط النص وإخراجه سليما من الأغلاط .

فإن رأيتَ أنك قد استوفيتَ هذا الجانب وأتيت على ما تستطيعه فيه، فانظر إلى غير ذلك من التكميليات فافعله ، وذلك من التقدمات والفهارس والمناقشات والإحالات ونحو ذلك .

ولذلك نلاحظ أن المحققين الأكابر تجد في كثير من الأحيان أن تعليقاتهم أقل جدًا من تعليقات الشداة من المحققين، وكأن هؤلاء المتأخرين يظنون أن قياس العلم بالأشبار، وقدر الجهد بالأمتار!

5 = الاشتباه أكبر شَرَك:

اشتباه الألفاظ، اشتباه المعاني، اشتباه الأعلام، اشتباه البلدان ... إلخ إلخ، هذه الأمور أكبر شرك يقع فيه المحقق، فيخلط بين الحَكَم والحاكم، أو عُبَيد وعُبَيدة، أو نحو ذلك، فاحذر ثم احذر، واستعن بنقول أهل العلم، وعليك بالممارسة أيضا؛ لأن الخبرة أهم شيء كما سبق في النصيحة الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت