فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 1631

أو بزيادة راوٍ (1) : فالمزيد في متصل الأسانيد (2) .

أو بإبداله (3) ولا مرجح: فالمضطرب (4) ؛ وقد يقع الإبدال عمدًا امتحانًا .

(1) أي في سند متصل.

(2) انظر (المزيد في متصل الأسانيد) .

(3) الضمير في (إبداله) يعود على الراوي، ويعني إبدال راو بغيره.

(4) الاضطراب لا يقع في السند وحده وإنما يقع في المتن أيضًا، ولكن وقوعه في السند أغلب، وإذا روى عدد من الرواة حديثًا اضطربوا فيه عن شيخ لهم فهل الحمل في هذا الاضطراب يكون عليه أم عليهم؟

التحقيق في هذه المسالة أن الاضطراب يحكم به على الأقل ضبطًا من الطرفين، أعني الشيخ والتلاميذ، فان كان الشيخ اوثق منهم فالاضطراب منهم؛ وإن كانوا أوثق منه فالاضطراب منه.

وأما إن تفاوت اولئك الرواة عن ذلك الشيخ في قوتهم في الرواية ولم يختلف الثقات المتقنون فيما رووه عنه من ذلك الحديث ولكن خالفهم فيه من هم دونهم فليس حديثهم من باب المضطرب، وإنما هو من باب المحفوظ والشاذ، أو المعروف والمنكر.

وهكذا يقال فيما لو انفرد راوٍ عن راوٍ بحديث رواه عنه على أوجه متعددة مضطربة فإن الحمل فيه على أضعفهما؛ فإن تساويا فالحمل فيه على المتأخر منهما.

ومما يحسن لفت الأنظار إليه في هذا الموضع هو أن الاضطراب أكثر وقوعه إنما هو في حديث الضعفاء والمتروكين؛ وأن الاضطراب في أحاديث الثقات قليل نادر، وأن الباحث المحقق لن يعدم قدرة على الترجيح بين أحاديث الثقات إذا ما اختلفت، ولذا فإنه من النادر جدًا أن تجد حديثًا ورد بأسانيد صحيحة ورده علماء الحديث لاضطراب راويه أو رواته وعدم قدرتهم على الترجيح بين تلك الروايات، ولئن عجز بعضهم عن الترجيح أو تهيبه أو لن يتفرغ له فليس ذلك حال جميعهم في تلك القضية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت