فهرس الكتاب

الصفحة 1601 من 1631

والناظر في (الضعفاء) للبخاري يدرك سريعًا [أنه] ليس كل من في (ضعفاء البخاري) هم ضعفاء عنده ، فضلًا أن يكونوا شديدي الضعف ! ، فقد ذكر بعض الصحابة (كما نقل ذلك الشيخ طارق عوض الله) ؛ وذكرَ بعض (1) الرواة لبدعتهم ، بل بعض الرواة وثقهم البخاري نفسه في نفس كتابه (كما في الترجمة رقم 113، 170، 240 وغيرها) !!

فلا يصح بعد ذلك إطلاق القول - كما قاله أحد الفضلاء - أن منهج البخاري هو إيراد الرواة شديدي الضعف عنده ، فإنه وإن كان هذا كثيرًا في كتابه ، إلا أن هناك رواة أيضًا كُثُر (2) ليسوا بضعفاء كما تقدم .

وفائدة هذا تظهر في الرواة الذين ذكرهم البخاري في (الضعفاء) ولم يتكلم (3) فيهم بشيء ؟).

ثم قال في مشاركة لاحقة:

(فائدةٌ: تقدم فيما سبق بالدلائل البينات والشواهد الواضحات أن كتاب(الضعفاء) للبخاري ليس كل من كان فيه فهو ضعيف عنده .

وممن رأيته فهم هذا المعنى أيضًا من كتاب البخاري هو الإمام ابن عدي ، فإنه لم يذكر في كتابه (الكامل) كثيرًا من الرواة الذين ذكرهم البخاري في (كتابه) ، فلو أنه فهم من ذكر الراوي في (ضعفاء البخاري) تضعيف البخاري له لذكر كل الرواة الذين أوردهم البخاري في"الضعفاء" (4) ، ولم يفعل !) ؛ انتهى كلامه حفظه الله ، والهوامش أنا كتبتها .

(1) في الأصل (كثيرًا بعض) بزيادة (كثيرًا) ، وهو سبق قلم ، والمراد (كثيرًا من الرواة) ، أو (بعض الرواة) ، وهو الذي رجحت أن يكون هو المراد فأثبتُّه .

(2) لعل الأصح (كثرًا) بالنصب .

(3) ينظر هل تُضبط بفتح الياء على البناء للمعلوم ، أم بضمها على البناء للمجهول ، والذي يظهر لي الآن هو الأول .

(4) ليس لأنه مقلد للبخاري ، ولكن لأنه اشترط على نفسه أن يذكر في كتابه كل من تكلم فيه ولو بغير حق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت