فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44893 من 466147

الحكمة التاسعة: من الحكم التذكير بنعمة الله لا سيما في بعض أنواع النسخ الذي يكون فيها النسخ من أثقل إلى أسهل، كما هو الحال في عدة المتوفاة عنها زوجها وغير ذلك.

المبحث الخامس: شروط النسخ.

الشرط الأول:

أن يكون الحكم في الناسخ والمنسوخ متناقضان بحيث لا يمكن العمل بهما جميعًا، أي أنهما متعارضان تعارضًا حقيقيًا لا سبيل إلى تلافيه بإمكان الجمع بينهما على أي وجه من وجوه التأويل.

الشرط الثاني: أن يكون الحكم المنسوخ مشروعًا؛ أعني أنه ثبت بخطاب الشرع، فأما إن كان ثابتًا بالعادة والتعارف لم يكن رافعه ناسخًا.

الشرط الثالث: أَنْ يَكُونَ النَّاسِخُ مُنْفَصِلًا عَنْ الْمَنْسُوخِ مُتَأَخِّرًا عَنْهُ.

الشرط الرابع: أَنْ يَكُونَ النَّسْخُ بِخِطَابٍ شَرْعِيٍّ، فَارْتِفَاعُ الْحُكْمِ بِمَوْتِ المُكَلَّفِ أَوْ جُنُونِهِ لَيْسَ بِنَسْخٍ، وَإِنَّمَا هُوَ سُقُوطُ التَّكْلِيفِ جُمْلَةً.

الشرط الخامس: أَنْ لَا يَكُونَ المنسوخ مُقَيَّدًا بِوَقْتٍ.

الشرط السادس: أَنْ يَكُونَ مِمَّا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَشْرُوعًا، وَأَنْ لَا يَكُونَ مِمَّا لَا يَحْتَمِلُ التَّوْقِيتَ نَسْخًا، مَعَ كَوْنِهِ مَشْرُوعًا.

فَلَا يَدْخُلُ النَّسْخُ أَصْلَ التَّوْحِيدِ بِحَالٍ؛ لِأَنَّ الله تَعَالَى بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ، وَكَذَا مَا عُلِمَ بِالنَّصِّ أَنَّهُ يَتَأَبَّدُ وَلَا يَتَأَقَّتُ فَلَا يَدْخُلُهُ نَسْخٌ، كَشَرِيعَتِنَا هَذِهِ.

المبحث السادس: معرفة تقدم المنسوخ عن الناسخ.

لمعرفة تقدم المنسوخ عن الناسخ طرق هي:

الطريق الأول: النطق الصريح وهو أربعة أنواع:

الأول: قول من الله تعالى، وله ثلاثة أنحاء:

أولها: أن يدل على رفع الحكم من غير بدل، كقوله تعالى: {فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة: 13] ، بعد الأمر بتقديم الصدقة في قوله سبحانه: {إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} [المجادلة: 12] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت