فصل
قال الفخر:
النسخ عندنا جائز عقلاً واقع سمعاً خلافاً لليهود، فإن منهم من أنكره عقلاً ومنهم من جوزه عقلاً، لكنه منع منه سمعاً، ويروى عن بعض المسلمين إنكار النسخ، واحتج الجمهور من المسلمين على جواز النسخ ووقوعه، لأن الدلائل دلت على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ونبوته لا تصح إلا مع القول بنسخ شرع من قبله، فوجب القطع بالنسخ، وأيضاً قلنا: على اليهود إلزامان.
الأول: جاء فِي التوراة أن الله تعالى قال لنوح عليه السلام عند خروجه من الفلك:"إني جعلت كل دابة مأكلاً لك ولذريتك وأطلقت ذلك لكم كنبات العشب ما خلا الدم فلا تأكلوه"، ثم إنه تعالى حرم على موسى وعلى بني إسرائيل كثيراً من الحيوان، الثاني: كان آدم عليه السلام يزوج الأخت من الأخ وقد حرمه بعد ذلك على موسى عليه السلام.