فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44700 من 466147

وقال الفخر:

قرأ ابن عامر: (ما ننسخ) بضم النون وكسر السين والباقون بفتحهما، أما قراءة ابن عامر ففيها وجهان.

أحدهما: أن يكون نسخ وأنسخ بمعنى واحد.

والثاني: أنسخته جعتله ذا نسخ كما قال قوم للحجاج وقد صلب رجلاً.

أقبروا فلاناً، أي اجعلوه ذا قبر، قال تعالى: {ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ} [عبس: 21] ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: (ننسأها) بفتح النون والهمزة وهو جزم بالشرط ولا يدع أبو عمرو الهمزة فِي مثل هذا، لأن سكونها علامة للجزم وهو من النسء وهو التأخير.

ومنه: {إِنَّمَا النسئ زِيَادَةٌ فِى الكفر} [التوبة: 37] ومنه سمي بيع الأجل نسيئة، وقال أهل اللغة: أنسأ الله أجله ونسأ فِي أجله، أي أخر وزاد، وقال عليه الصلاة والسلام:"من سره النسء فِي الأجل والزيادة فِي الرزق فليصل رحمه"والباقون بضم النون وكسر السين وهو من النسيان، ثم الأكثرون حملوه على النسيان الذي هو ضد الذكر، ومنهم من حمل النسيان على الترك على حد قوله تعالى: {فَنَسِىَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً} [طه: 155] أي فترك وقال: {فاليوم ننساهم كَمَا نَسُواْ لِقَاء يَوْمِهِمْ هذا} [الأعراف: 51] أي نتركهم كما تركوا، والأظهر أن حمل النسيان على الترك مجاز، لأن المنسي يكون متروكاً، فلما كان الترك من لوازم النسيان أطلقوا اسم الملزوم على اللازم وقرئ ننسها وننسها بالتشديد، وتنسها وتنسها على خطاب الرسول، وقرأ عبد الله: ما ننسك من آية أو ننسخها، وقرأ حذيفة: ما ننسخ من آية أو ننسكها. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 205}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت