فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43388 من 466147

100 - {أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا} ؛ أي: أعطوا {عَهْدًا} لله سبحانه في حقِّ محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو مصدرٌ مؤكِّد لعاهدوا من غير لفظه بمعنى: معاهدةً. وقرأ أبو السمال العدويُّ، وغيره {أوْكُلَّما} بسكون الواو، وخرَّج ذلك الزمخشري على أن يكون للعطف على الفاسقين وقدَّره: وما يكفر بها إلّا الذين فسقوا، أو نقضوا عهد الله مرارًا كثيرةً، وخرَّجه المهدوي، وغيره على أنَّ (أو) للخروج من كلام إلى غيره بمنزلة أمْ المنقطعة، فكأنَّه قال: بل كُلَّما عاهدوا عهدًا. الخ. وهذا التخريج على مذهب الكوفيين، إذْ تكون {أو} عندهم بمعنى بل، ويحتمل أن تكون {أو} على هذه القراءة الشاذة بمعنى: الواو، كأنَّه قيل: وكلَّما عاهدوا عهدًا. وقرأ الحسن، وأبو رجاء {أو كلّما عوهدوا} على البناء للمفعول، وهي قراءةٌ شاذة تخالف رسم المصحف. وقرئ {أو كلما عهدوا عهدًا} ويكون {عهدًا} مصدرًا لفظيًّا؛ أي: نبذ ذلك العهد، وطرحه، أو نقضه، أو ترك العمل به، أو اعتزله، أو رماه، أقوالٌ خمسةٌ، هي متقاربة المعنى، ونسبة النبذ إلى العهد مجازٌ؛ لأنَّ العهد معنى من المعاني، والنَّبْذُ إنّما هو حقيقةٌ في المتجسدات، كقوله: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ} وقوله: {لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ} {فَرِيقٌ مِنْهُمْ} ؛ أي: من اليهود، والفريق: الطائفة، وهم اسم جنس يصدق على القليل والكثير، ولا واحد له من لفظه، وإسناد النبذ إلى فريق منهم؛ لأنَّ منهم من لم ينبذه. وقرأ عبد الله (نقضه فريقٌ منهم) وهي قراءة تخالف سواد المصحف، فالأولى حملها على التفسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت