93 - {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ} ؛ أي: العهد منكم؛ أي: واذكروا يا بني إسرائيل! قصّة حين أخذنا العهد المؤكَّد باليمين منكم، على العمل بما في التوراة {وَرَفَعْنَا} أي: قلعنا وحبسنا {فَوْقَكُمُ} ؛ أي: فوق رؤوسكم {الطُّورَ} أي: جبله ليسقط عليكم حين أبيتم، وامتنعتم من قبول التوراة قائلين لكم: {خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ} ؛ أي: اعملوا بما أعطيناكم من الكتاب {بِقُوَّةٍ} ؛ أي: بجدٍّ واجتهادٍ {وَاسْمَعُوا} ما أمرتم به في الكتاب سماع قبول وطاعةٍ {قَالُوا} كلام مستأنف واقع في جواب سؤال مقدر، كأنّه قيل: فماذا قالوا؟ فقيل: قالوا: {سَمِعْنَا} قولك بآذاننا، ولكن لا سماع طاعةٍ وقبولٍ {وَعَصَيْنَا} وخالفنا أمرك بقلوبنا، ولولا مخافة الجبل ما قبلنا في الظاهر، فإذا كان حال أسلافهم هكذا فكيف يتصوَّر من أخلافهم الإيمان؟ وقيل: إنّهم يقولون ذلك بألسنتهم، ولكن لَمَّا سمعوه وتلقَّوه، تلقوه بالعصيان، فنسب ذلك إليهم. وقيل كأنَّهم يقولون: لولا الجبل لسمعنا ذلك، وعصينا أمرك، وجملة قوله: {وَأُشْرِبُوا} في محل النصب على الحال من فاعل {قَالُوا} ؛ أي: {قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا} والحال أنَّهم أشربوا وسُقوا {فِي قُلُوبِهِمُ} بيانٌ لمكان الإشراب، كقوله: {إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا} {الْعِجْلَ} أي: حبَّ عبادة العجل، فهو على حذف مضافين، يقال: أشرب قلبه كذا؛ أي: حلَّ محلَّ الشراب، أو اختلط، كما خلط الصبغ بالثوب.
93 - {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ} ؛ أي: العهد منكم؛ أي: واذكروا يا بني إسرائيل! قصّة حين أخذنا العهد المؤكَّد باليمين منكم، على العمل بما في التوراة {وَرَفَعْنَا} أي: قلعنا وحبسنا {فَوْقَكُمُ} ؛ أي: فوق رؤوسكم {الطُّورَ} أي: جبله ليسقط عليكم حين أبيتم، وامتنعتم من قبول التوراة قائلين لكم: {خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ} ؛ أي: اعملوا بما أعطيناكم من الكتاب {بِقُوَّةٍ} ؛ أي: بجدٍّ واجتهادٍ {وَاسْمَعُوا} ما أمرتم به في الكتاب سماع قبول وطاعةٍ {قَالُوا} كلام مستأنف واقع في جواب سؤال مقدر، كأنّه قيل: فماذا قالوا؟ فقيل: قالوا: {سَمِعْنَا} قولك بآذاننا، ولكن لا سماع طاعةٍ وقبولٍ {وَعَصَيْنَا} وخالفنا أمرك بقلوبنا، ولولا مخافة الجبل ما قبلنا في الظاهر، فإذا كان حال أسلافهم هكذا فكيف يتصوَّر من أخلافهم الإيمان؟ وقيل: إنّهم يقولون ذلك بألسنتهم، ولكن لَمَّا سمعوه وتلقَّوه، تلقوه بالعصيان، فنسب ذلك إليهم. وقيل كأنَّهم يقولون: لولا الجبل لسمعنا ذلك، وعصينا أمرك، وجملة قوله: {وَأُشْرِبُوا} في محل النصب على الحال من فاعل {قَالُوا} ؛ أي: {قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا} والحال أنَّهم أشربوا وسُقوا {فِي قُلُوبِهِمُ} بيانٌ لمكان الإشراب، كقوله: {إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا} {الْعِجْلَ} أي: حبَّ عبادة العجل، فهو على حذف مضافين، يقال: أشرب قلبه كذا؛ أي: حلَّ محلَّ الشراب، أو اختلط، كما خلط الصبغ بالثوب.