قَالَ تَعَالَى {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا} {وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً} {وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى} {وَلَنْ تَرْضَى عَنْك الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} {إنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا} {لَنْ نُؤْمِنَ لَك حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا} {فَلَنْ يَهْتَدُوا إذًا أَبَدًا} {لَنْ يَضُرُّوكُمْ إلَّا أَذًى} {لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا} {وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّك حَتَّى تُنَزِّلَ} {وَلَنْ تُفْلِحُوا إذًا أَبَدًا} {لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ} {فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي} وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الْآيَاتِ .
فَانْظُرْ مَوَارِدَ هَذِهِ الْآيَاتِ وَقُوَّةَ تَحْقِيقِ النَّفْيِ فِي الْحَالِ فِيهَا ، وَفِي بَعْضِهَا التَّأْبِيدُ لِإِرَادَةِ تَقْوِيَةِ الطَّرَفَيْنِ وَفِي قَوْلِهِ (إذًا أَبَدًا) الْمَقْصُودُ تَحْقِيقُ النَّفْيِ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ إلَى الْأَبَدِ إنْ تَأَخَّرَ عَنْ وَقْتِ الْخِطَابِ فَالتَّأْبِيدُ مِنْ ابْتِدَاءِ زَمَانِهِ إلَى الْأَبَدِ وَلِذَلِكَ احْتَرَزْت فِي أَوَّلِ كَلَامِي فَلَمْ أَقُلْ مِنْ الْآنَ وَأَمَّا"لَا"فَقَالَ تَعَالَى {إنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} لِأَنَّ الْقَصْدَ نَفْيُ عِلْمِهِمْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ .
فَلَا يَحْسُنُ هُنَا .