فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42439 من 466147

ومريم هي أم عيسى وهذا اسمها بالعبرانية نقل للعربية على حاله لخفته ولا معنى لمريم فِي العربية غير العلمية إلا أن العرب المتنصرة عاملوه معاملة الصفة فِي معنى المرأة المتباعدة عن مشاهدة النساء لأن هاته الصفة اشتهرت بها مريم إذ هي أول امرأة عبرانية خدمت بيت المقدس فلذلك يقولون امرأةٌ مريمٌ أي معرضة عن صفات النساء كما يقولون رجل حاتم بمعنى جواد وذلك معلوم منهم فِي الأعلام المشتهرة بالأوصاف ولذلك قال رؤبة:

قلت لزيرٍ لم تزره مريمه...

فليس هو مشتقاً من رام يريم كما قد يتوهم.

وينبغي أن يكون وزنها فعيل بفتح الفاء وإن كان نادراً.

وعيسى عليه السلام هوابن مريم كونه الله فِي بطنها بدون مس رجل ، وأمه مريم ابنة عمران من سبط يهوذا.

ولد عيسى فِي مدة سلطنة أغسطس ملك رومية وفي مدة حكم هيرودس على القدس من جهة سلطان الرومان وذلك فِي سنة 430 عشرين وستمائة قبل الهجرية المحمدية ، وكانت ولادته بقرية تعرف ببيت لحم اليهودية ، ولما بلغ ثلاثين سنة بعث رسولاً إلى بني إسرائيل وبقي فِي الدنيا إلى أن بلغ سنه ثلاثاً وثلاثين سنة.

وأما مريم أمه فهي مريم ابنة عمران بن ماثان من سبط يهوذا ولدت عيسى وهي ابنة ثلاث عشرة سنة فتكون ولادتها فِي سنة ثلاث عشرة قبل ميلاد عيسى وتوفيت بعد أن شاخت ولا تعرف سنة وفاتها ، وكان أبوها مات قبل ولادتها فكفلها زكرياء من بني أبيا وهو زوج اليصابات خالة مريم وكان كاهناً من أحبار اليهود كما سيأتي فِي سورة آل عمران.

والبينات صفة لمحذوف أي الآيات والمعجزات الواضحات ، {وأيدناه} قويناه وشددنا عضده ونصرناه وهو مشتق من اسم جامد وهو اليد فأيد بمعنى جعله ذا يد واليد مجاز فِي القوة والقدرة فوزن أيد أفعل ، ولك أن تجعله مشتقاً من الأيد وهو القوة فوزنه فعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت