فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42396 من 466147

قال الحرالي: والروح لمحة من لمحات أمر الله ، وأمر الله قيوميته فِي كلية خلقه ملكاً وملكوتاً ، فما هو قوام الخلق كله ملكاً وملكوتاً هو الأمر {ألا له الخلق والأمر} ، [الأعراف: 54] ، وما هو قوام صورة من جملة الخلق هو الروح الذي هو لمحة من ذلك الأمر ؛ ولقيام عالم الملكوت وخصوصاً جملة العرش بعالم الملك وخصوصاً أمر الدين الباقي سماهم الله روحاً ، ومن أخصهم روح القدس ، والقدس الطهارة العلية التي لا يلحقها تنجس على ما تقدم ، ومن أخص الروح به جبريل عليه السلام بما له من روح الأمر الديني ، وإسرافيل عليه السلام بما له من روح النفخ الصوري - انتهى.

وقد كان لعيسى عليه السلام بالروح مزيد اختصاص لكثرة ما أحيى من الموتى ؛ والمعنى فعلنا بكم يا بني إسرائيل ذلك ولم تزالوا فِي عهد جميع من ذكر ناقضين للعهود ، فلا أحد أحق منكم بالخلود فِي النار ، ثم جاء محمد صلى الله عليه وسلم فلم تصدقوه.

ذكر شيء من الإنجيل يدل على أنه عليه السلام أتى بالبينات مع تأييده بروح القدس مستخلصاً من الأناجيل الأربعة وقد جمعت بين ألفاظها ، قال متى - ومعظم السياق له: فلما سمع يسوع أن يوحنا - يعني يحيى بن زكريا عليهما السلام - قد أسلم - يعني خذله أصحابه مضى إلى الجليل وترك الناصرة وجاء وسكن كَفَرناحوم التي على ساحل البحر فِي تخوم زابلون وبغتاليم ليكمل ما قيل فِي أشعيا النبي إذ يقول: أرض زابلون أرض بغتاليم طريق البحر عبر الأردن جليل الأمم الشعب الجالس فِي الظلمة أبصر نوراً عظيماً الجلوس فِي الكورة وظلال الموت نوراً أشرق عليهم ، ومن ذلك بعد حبس يوحنا وافى يسوع إلى الجليل يكرز بإنجيل ملكوت الله قائلاً: قد كمل الزمان وقربت ملكوت الله! فتوبوا وآمنوا بالإنجيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت