قَالَ: فَإِنِّي لَمْ أَقْرَأْ بَعْدُ وَلَمْ أُصَلِّ بَعْدُ، إِنَّمَا هَذَا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، قُلْتُ: فَكُنْتَ دَاعِيًا عَلَى إِنْسَانٍ حِينَئِذِ تُسَمِّيهِ؟ قَالَ: لَا، إِنَّمَا قُمْتُ فِي حَاجَتِي، فَأَمَّا فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَلَا، فَقَالَ لَهُ إِنْسَانٌ: أَتُبَالِي لَوْ * تَكَلَّمْتَ حِينَئِذٍ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ (1) وَقَبْلَ الْقِرَاءَةِ؟ قَالَ: أَيْ لَعَمْرِي أَبَعْدَمَا أكُبِّرُ لَا كَلَامَ حِينَئِذٍ (2) .
• [2650] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَزِدْ عَلَى تَكْبِيرَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الْمَكْتُوبَةِ، وَلَمْ أَقُلْ هَذَا الْقَوْلَ: أَخَرَجَتْ (3) أَمْ نَقَصَتْ صَلَاتِي؟ قَالَ: لَا، ثُمَّ قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ حَاجَةٌ إِلَى إِنْسَانٍ أَلَسْتَ تُثْنِي عَلَيْهِ قَبْلَ الْمَسْأَلَةِ؟
• [2651] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ قُلْتَ: وجهت وجهي للذي فطر السموات وَالْأرض إِلَى: الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: ذَلِكَ شَيءٌ أَحْدَثَهُ الناسُ.
قَالَ عَطَاءٌ: وَقَدْ كَانَ مِمَّنْ يُعْتَبَرُ بِهِ إِذَا تَهَجَّدَ ابْتَدَأَ أَحَدُهُمْ فَكَبَّرَ، ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهَ، ثُمَّ يَسْأَلُ، ثُمَّ يَقْرَأُ، ثُمَّ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيصَلِّي أَوْ يَسْتَقْبِلَ صَلَاتَهُ.
° [2652] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ كَبَّرَ ثَلَاثًا، وَسَبَّحَ ثَلَاثًا، وَهَلَّلَ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَقُولُ:"اللَّهُمَّ، إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ مِنْ هَمْزِهِ (4) وَنَفْثِهِ وَنَفْخِهِ"، قَالُوا: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ (5) مِنْ هَذَا، قَالَ:"أَمَّا هَمْزُهُ فَالْجُنُونُ، وَأَمَّا نَفْثُهُ فَالشَّعْرُ، وَأَمَّا نَفْخُهُ فَالْكِبْرُ".
° [2653] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذَا قَامَ مِنَ
* [1/ 107 أ] .
(1) في (ر) :"تكبيرة".
(2) قوله:"بعد التكبيرة وقبل القراءة"وعلم على أوله وآخره بعلامة الضرب، والمثبت دونه من (ر) .
(3) في (ر) :"أجرحت"، والله أعلم بالصواب.
(4) في الأصل:"همزته"، والمثبت من (ر) ، وهو موافق لما سيأتي عند المصنف (2660) .
(5) في الأصل:"يستعيذ"، والمثبت من (ر) ، وهو أليق، وهو موافق لما سيأتي عند المصنف.