شِعَارٍ (1) وَاحِدٍ، فَقَال:"نَعَمْ، حِين يُوضَعُ الصِّرَاطُ، وَحِينَ تبْيَضُّ وجوهٌ وَتسْوَدُّ وجُوهٌ، وَعِنْدَ الْجِسْرِ حِينَ (2) يَسْتَحِرُّ، وَيَسْتَحِدُّ حَتى يَكُونَ مِثْلَ شَفْرَةِ السَّيْفِ، وَيَسْتَحِرُّ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْجَمْرَةِ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيُجِيزُهُ وَلَا يَضُرُّهُ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ فَيَنْطَلِقُ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَسَطِهِ حَزَّ فِي قَدَمَيْهِ، فَيَهْوِي بِيَدَيْهِ (3) إِلَى قَدَمَيْهِ، فَهَلْ رَأَيْتَ مِنْ رَجُلٍ يَسْعَى حَافِيًا، فَيَأْخُذُ شَوْكَةً حَتَّى تَكَادَ تَنْفُذُ قَدَمَهُ؟ فَإِنَّهُ كَذَلِكَ يَهْوِي بِيَدَيْهِ (3) إِلَى قَدَمَيْهِ، فَيَضْرِبُهُ الزَّبَانِيُّ بِخُطَّافٍ فِي نَاصِيَتِهِ، فَيُطْرَحُ فِي جَهَنَّمَ يَهْوِي فِيهَا خَمْسِينَ عَامًا"، فَقُلْتُ: أَيُثْقَلُ؟ قَالَ:"بِثِقْلِ (4) خَمْسِ خَلِفَاتٍ (5) ، فَيَوْمَئِذٍ {يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ} [الرحمن: 41] ".
° [1173] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي مَلِيحٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَتَيْنَهَا نِسَاءٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَقَالَتْ: لَعَلَّكُنَّ مِنَ الْكُورَةِ الَّتِي تَدْخُلُ (6) نِسَاؤُهَا الْحَمَّامَاتِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَتْ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"أَيُّمَا امْرَأَةٍ وَضَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِهَا، فَقَدْ هَتَكَتْ مَا (7) بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ عزَّ وجلَّ *، أَوْ سِتْرَ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ عزَّ وجلَّ".
• [1174] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ (8) زِيَادَ بْنَ
(1) الشعار: ما ولي شعر جسد الإنسان من الثياب، والجمع: أشعِرة وشُعُر. (انظر: معجم الملابس) (ص 268) .
(2) في الأصل:"عند"، واستدركناه من (ر) .
(3) في (ر) :"بيده".
(4) في (ر) :"يثقل".
(5) الخلفات: جمع الخلفة، وهي: الحامل من النوق. (انظر: النهاية، مادة: خلف) .
° [1173] [التحفة: د 16090، دت ق 17854] [الإتحاف: حم 21664، مي كم حم 22996] .
(6) في (ر) :"يدخلن".
(7) في (ر) :"فيما".
* [107/ ر] .
(8) في الأصل:"بن"، والمثبت من (ر) ،"الآداب والأحكام المتعلقة بدخول الحمام"لابن كثير (ص 28) معزوًّا لابن جريج بهذا الإسناد.