قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ مَكْحُولًا يُحَدِّثُ نَحْوَه، وَزَادَ: قَالَ (1) : قَالَ عَلِيٌّ: مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاطِمَةَ بِهِنَّ وَلَا لَيْلَةَ الْهَرِيرِ بِصِفِّينَ (2) .
° [20889] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يأْمُرُ رَجُلًا إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ أَنْ يَقُولَ:"اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَألْجَأْتُ ظَهْرِي (3) إِلَيْكَ، رَهبَةً وَرَغْبَةً إِلَيكَ، لَا مَنْجَا وَلَا مَلْجَأَ مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ مَاتَ عَلَى الْفِطرَةِ (4) ، وَإِنْ أَصْبَحَ أَصْبَحَ وَهُوَ قَدْ أَصَابَ خَيْرًا".
° [20890] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ بَعْدَه، ثُمَّ لْيَقُلْ: بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِاسْمِكَ أَرْفَعُه، اللَّهُمَّ إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَاغْفِرْ لَهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ (5) الصَّالِحِينَ".
(1) ليس في (س) ، وأثبتناه من (ف) .
(2) صفين: موضع جنوب شرق بلدة الرقة (15 كم) ، والمراد هنا الحرب التي كانت بين علي - رضي الله عنه - ومعاوية - رضي الله عنه -. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص 238) .
° [20889] [الإتحاف: مي عه حب حم 2133] [شيبة: 27051، 27057، 27063، 29906، 29908] .
(3) ألجأت ظهري: أسندته إلى حفظك لما علمت أنه لا سند يتقوى به سواك ولا ينفع أحدا إلا حماك. (انظر: المرقاة(4/ 1654) .
(4) الفطرة: الدين الذي فطر الله عليه الخلق. (انظر: المشارق) (2/ 156) .
° [20890] [الإتحاف: حم 18536] [شيبة: 27056، 129915] .
(5) بعده في (س) :"عبادك"، ولم نثبتها وفقًا لـ (ف) ؛ إذ الحديث أخرجه الطبراني في"الدعاء" (253) عن الدبري، وأحمد في"مسنده" (7926) ، كلاهما عن عبد الرزاق، وليست عندهما هذه اللفظة، والحديث مشهور بها، فكأن الناسخ جرى قلمُه بمحفوظِه، والله أعلم.