فهرس الكتاب

الصفحة 4038 من 5444

[16668] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مُكَاتَبِي قَاطَعْتُهُ مِمَّا عَلَيْهِ عَلَى مَالٍ، وَلَمْ أَذْكُرْ أَنَا وَلَا هُوَ عِتْقًا، قَالَ: مَا وُلِدَ لَهُ الْآخِرَ بِمَا قَدَّمْتَ قَاطَعْتَهُ عَلَيْهِ، قُلْتُ: فَعَجَزَ، قَالَ: مَا أُرَاهُ إِلَّا غَرِيمًا (1) قَدْ عَتَقَ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارِ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ سَأَلْتُ عَطَاءً بَعْد، فَقَالَ: هُوَ عَبْدٌ حَتَّى يُؤَدِّيَ آخِرَ الَّذِي عَلَيْهِ، قُلْتُ: فَعَجَزَ عَنْه، قَالَ: هُوَ عَبْدٌ حَتَّى يُؤَدِّيَ آخِرَ الَّذِي عَلَيْهِ، مَا يُعْتِقُهُ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ.

[16669] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَقَاطَعَهُ عَلَى خَمْسِمِائَةٍ، قَالَ: إِنْ عَجَزَ مِنَ الْخَمْسِمِائَةِ صَارَ عَبْدَا، وإِذَا شَهِدَ وَهُوَ يَسْعَى، فَشَهَادَتُهُ جَائِزَةٌ.

[16670] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: إِذَا كَانَ عَبْدٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَكَاتَبَهُ أَحَدُهُمَا بِغَيْرِ إِذْنِ شَرِيكِهِ، فَإِذَا أَدَّى الَّذِي كَاتَبَ عَلَيْهِ، كَانَ هَذَا شَرِيكَهُ فِيمَا أَخَذَ مِنْه، وَعَتَقَ الْعَبْد، وَضَمِنَ الَّذِي كَاتَبَ نَصِيبَ الْآخَرِ، فَإِنْ كَانَ لِلَّذِي كَاتَبَ وَفَاءٌ، أَخَذَ مِنْه، وإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَفَاءٌ، سَعَى الْعَبْدُ فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ، وَصَارَ شَرِيكَهُ فِيمَا أَخَذَ مِنْ كِتَابَتِهِ.

[16671] عبد الرزاق، عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِي قَالَ: مَنْ كَاتَبَ نَصِيبًا لَهُ فِي عَبْدٍ بِإِذْنِ شُرَكَائِهِ، ثُمَّ عَتَقَ، اسْتَسْعَى الْعَبْدُ فِيمَا بَقِيَ لِشُرَكَائِهِ، وَلَا يَضْمَنُهُ الَّذِي كَاتَبَه، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: إِنْ قَاطَعَ أَوْ كَاتَبَ ضَمِنَ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ.

[16672] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي مُكَاتَبٍ بَيْنَ شُرَكَاءَ، قَاطَعَهُ بَعْضُهُمْ، قَالَ: لَا يَضْمَنُهُمُ الَّذِي قَاطَعَهُ (2) ، وَيُؤَدِّي إِلَى الْآخَرِينَ مَا بَقِيَ لَهُمْ، قَالَ قَتَادَةُ: كُلُّ مُكَاتَبَةٍ كَانَتْ قَبْلَ الْعِتْقِ، فَلَا ضَمَانَ (3) فِيهَا عَلَى الَّذِي قَاطَعَ.

(1) الغريم: المديون، ويأتي أيضًا بمعنى الدائن، والجمع: غرماء. (انظر: مجمع البحار، مادة: غرم) .

(2) في الأصل:"قاطعهم"، ولعل الصواب ما أثبتناه. وينظر:"المسائل"لأحمد (8/ 4411) .

والمقاطعة: هو العقد على إعتاق العبد على مال موجود عند العبد وليس هو بيده، وهي التي يسمونها قطاعة لا كتابة. ينظر:"بداية الجتهد" (2/ 375) .

(3) الضمان: الحفظ والتكفل بالغرامة. (انظر: النهاية، مادة: ضمن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت