امْرَأَةٍ، عَنْ أُمِّهَا، وَكَانَتْ تَحْتَ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ أُمَّهَا أَخْبَرَتْهَا، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ زَارَهُمْ، فَسَكَبُوا لَهُ وَضُوءًا، فَدَنَتْ مِنْهُ هِرَّيرةً، فَأَصْغَى (1) إِلَيْهَا الْإِنَاءَ الَّذِي فِيهِ وَضُوءُهُ، فَشَرِبَتْ مِنْهُ، ثُمَّ تَوَضَّأَ بِفَضلِهَا، فَعَجِبُوا مِنْ ذَلِكَ، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إِنَّهَا مِنَ الطَّوَّافِينَ (2) عَلَيْكُمْ".
° [364] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ حُمَيْدَةَ بِنْتِ عُبَيدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَت عِنْدَ ابْنِ (3) أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَسَكَبَتْ لَهُ وَضُوءًا، فَجَاءَتْ هِرَّةٌ فَشَرِبَتْ مِنْهُ (4) ، فَأَصْغَى لَهَا الْإِنَاءَ حَتَّى تَشْرَبَ، قَالَتْ كَبْشَةُ: فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَتَعْجَبِينَ يَا بِنْتَ أَخِي؟! قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ".
• [365] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: وَلَغَ هِرٌّ فِي لَبَنٍ لآِلِ أَبِي قَيْسٍ، فَأَرَادَ أَهْلُهُ أَنْ يُهْرِقُوا اللَّبَنَ، فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوهُ.
(1) الإصغاء: الإمالة، أصغيت رأسي إليه، أي: أملته، وكذلك أصغيت الإناء. (انظر: جامع الأصول) (7/ 347) .
(2) الطوافون: جمع: الطَوَّاف، وهو: الخادم الذي يخدمك برفق وعناية، شبه القطة بالخادم الذي يطوف على مولاه ويدور حوله. (انظر: النهاية، مادة: طوف) .
° [364] [التحفة: دت س ق 12141] [الإتحاف: حم حب 4066] [شيبة: 327، 339، 37501] ، وتقدم: (363) .
(3) ليس في الأصل، (ر) ، والصواب ما أثبتناه من روايات"الموطأ": رواية يحيى الليثي (61) ، ابن القاسم (123) ، محمد بن الحسن (90) ، أبي مصعب الزهري (49) ، وهو الموافق لما في:"سنن أبي داود" (74) عن القعنبي،"سنن الترمذي" (93) من طريق معن،"مسند الدارمي" (754) عن الحكم،"صحيح ابن خزيمة" (111) من طريق ابن وهب،"مسند أحمد" (23019) عن إسحاق بن عيسى، كلهم عن مالك به. وينظر:"تهذيب الكمال" (35/ 290) .
(4) من (ر) ، وينظر المصادر السابقة.