فهرس الكتاب

الصفحة 2822 من 5444

[10621] قال مَعْمَرٌ، قَالَ قَتَادَة، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا يَصْلُحُ سَيْفَانِ فِي غِمْدٍ (1) وَاحِدٍ، وَلكنْ مِنَّا الْأُمَرَاءُ وَمِنْكُمُ الْوُزَرَاءُ.

[10622] قال مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ بِالْإِسْنَادِ: فَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ بَيْنَنَا، وَكَثُرَ اللَّغَطُ حَتَّى أَشْفَقْتُ الاِخْتِلَافَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ، قَالَ: فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُه، فَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَبَايَعَهُ الْأَنْصَار، قَالَ: وَنَزَوْنَا (2) عَلَى سَعْدٍ حَتَّى قَالَ قَائِلٌ: قَتَلْتُمْ سَعْدًا، قَالَ: قُلْتُ: قَتَلَ اللَّهُ سَعْدًا وإِنَّا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا فِيمَا حَضَرْنَا مِنْ أَمْرِنَا أَمْرًا كَانَ أَقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ، خَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ أَنْ يُحْدِثُوا بَيْعَةً بَعْدَنَا، فَإِمَّا أَنْ نُبَايِعَهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضى، وإِمَّا أَنْ نُخَالِفَهُمْ فَيَكُونَ فَسَادًا، فَلَا يَغُرَّنَّ امْرَأً أَنْ يَقُولَ إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً، فَقَدْ كَانَت كَذَلِكَ غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ وَقَى شَرَّهَا، وَلَيْسَ فِيكُمْ مَنْ يُقْطَعُ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ، فَمَنْ بَايَعَ رَجُلًا عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ لَا يُبَايَعُ هُوَ وَلَا الَّذِي (3) بَايَعَهُ تَغِرَّةً (4) أَنْ يُقْتَلَا.

[10623] قال مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيّ، وَأَخْبَرَنِي عُرْوَة، أَنَّ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ لَقِيَاهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ عُوَيْمُ (5) بْنُ سَاعِدَةَ وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ، وَالَّذِي قَالَ: أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا (6) الْمُرَجَّبُ الْحُبَابُ بْنُ الْمْنْذِرِ.

[10624] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ وَاصِلِ الْأَحْدَبِ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ دَعَا إِلَى إِمَارَةِ نَفْسِهِ، أَوْ غَيْرِهِ عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يَحِلُّ لَكُمْ إِلَّا أَنْ تَقْتُلُوهُ.

(1) الغمد: غِلاف السيف. (انظر: الصحاح، مادة: غمد) .

(2) النزو والانتزاء والنَّز: الوثوب. (انظر: النهاية، مادة: نزا) .

(3) قوله:"يبايع هو ولا الذي"في الأصل:"يبايع هؤلاء الذين"، والتصويب من المصادر السابقة.

(4) التغرة: من التغرير، كالتعلة من التعليل، وفي الكلام مضاف محذوف تقديره: خوف تغرة أن يقتلا؛ أي: خوف وقوعهما في القتل. (انظر: جامع الأصول) (11/ 701) .

(5) في الأصل:"عويمر"، وهو خطأ.

(6) العذيق: تصغير العذق: النخلة، وهو تصغير تعظيم. (انظر: النهاية، مادة: عذق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت