الْمِكْتَلُ (1) ، قَالَ:"اذْهَبْ فَتَصَدَّقْ بِهَذَا"، قَالَ: عَلَى (2) أَفْقَرَ مِنِّي؟ فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا (3) أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنَّا (4) ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمّ قَالَ:"اذْهَبْ بِهِ إِلَى أَهْلِكَ".
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وإنَّمَا كَانَ هَذَا رُخْصَةً (5) لِلرَّجُلِ خَاصَّةً، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا فَعَلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنَ التكْفِيرِ.
° [7692] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَ الْأَخِرُ (6) ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (7) - صلى الله عليه وسلم:"وَمَا ذَاكَ؟"قَالَ: أَصَبْتُ أَهْلِي فِي رَمَضانَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تعْتِقَ رَقَبَةً؟"قَالَ: لَا، قَالَ:"فَأَهْدِ بَدَنَةً"، قَالَ: وَلَا أَجِدُ، قَالَ (8) : فَأُتِيَ * النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِمِكْتَلٍ (9) فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا (10) ، فَقَالَ:"تَصَدَّقْ بهَذَا"، فَشَكَا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ، فَقَال:"عَلَيْكَ، وَعَلَى أَهْلِكَ"، أَوْ قَالَ: عِشْرُونَ صَاعًا.
(1) قوله:"المكتل"في (ن) :"المكيل"، والمثبت من الأصل، وفي"المسند"كالمثبت.
المكتل: وعاء كبير يسع خمسة عشر صاعًا، والصاع مكيال قدره: 2.04 كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص 37) .
(2) قوله:"على"في (ن) :"أعلى"، والمثبت من الأصل، وفي"المسند"كالمثبت.
(3) اللابتان: الأرض التي ألبستها الحجارة السود، وهما: حرة واقم (شرق المدينة) ، من جهة طريق المطار، وحرة الوبرة وتسمى: الحرة الغربية. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص 235) .
(4) قوله:"إليه منا"، في الأصل:"مني"، والمثبت من (ن) ، وهو الموافق لما في"المسند".
(5) الرخصة: اليسر والسهولة، وهي: إباحة التصرف لأمر عارض مع قيام الدليل على المنع. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص 197) .
(6) الأخر: الأبعد المتأخر عن الخير. (انظر: النهاية، مادة: أخر) .
(7) قوله:"رسول الله"في (ن) :"النبي"، والمثبت من الأصل.
(8) قوله:"قال"ليس في (ن) .
* [2/ 121 ب] .
(9) قوله:"بمكتل"، في (ن) :"بمكيل"، والمثبت من الأصل.
(10) الصاع: مكيال يزن حاليا: 2036 جرامًا، والجمع: آصُع وأصْوُع وصُوعان وصِيعان. (انظر: المقادير الشرعية) (ص 197) .