فهرس الكتاب

الصفحة 2013 من 5444

اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، أَوْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، وَ (1) قَالَ:"احْذَرْ أَنْ تَجِيءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَعِيرٍ (2) تَحْمِلُهُ عَلَى ظَهْرِكَ لَهُ رُغَاءٌ"، فَقَالَ (3) : لَا أَجِيءُ بِهِ، وَلَا أَخْتَانُهُ، فَلَمْ يَعْمَلْ.

[7172] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مُعَاذَا عَلَى الْيَمَنِ، فَقُبِضَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَجْأَةً (4) وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: وَبعَثَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ عَلَى الْمَوْسِمِ فَجَاءَ مُعَاذٌ يَوْمَ عَرَفَةَ وَمَعَهُ وُصفَاءُ قَدْ عَزَلَهُمْ، فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ، فَقَالَ: مَا هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ مُعَاذٌ (5) : هَؤُلَاءِ لِأَبِي بَكْرٍ مِنَ الْجِزْيَةِ، وَهَؤُلَاءَ أُهْدُوا لِي، فَقَالَ عُمَرُ: أَطِعْنِي وَسَلِّمْهُمْ لِأَبِي بَكْرٍ، فَإِنْ سَلَّمَهُمْ لَكَ أَخَذْتَهُمْ، فَقَالَ مُعَاذٌ: لَا وَاللّهِ لَا أَفْعَلُ، لَا أَعْمِدُ إِلَى هَدِيَّةٍ أُهْدِيَتْ لِي فَأُعْطِيهَا أَبَا بَكْرٍ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ لَقِيَ مُعَاذ عُمْرَ، فَقَالَ: مَا أُرَانِي إِلَّا فَاعِلًا الَّذِي قُلْتَ لِي، إِنِّي رَأَيْتُنِي الْبَارِحَةَ (6) أَنُوءُ (7) إِلَى النَّارِ وَأَنْتَ آخِذٌ بِحُجُزَتِي، فَأَتَى مُعَاذ أَبَا بَكْرٍ فَدَفَعَهُمْ (8) إِلَيْهِ، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ أُهْدُوا لِي فَخُذْهُمْ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِمْ، قَالَ: فَسَلَّمَهُمْ أَبُو بَكْرٍ، فَأَخَذَهُمْ فَانْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَإذَا هُمْ فِي الصَّفِّ خَلْفَهُ، فَلَمَّا صَلَّى، قَالَ: أَصَلَّيْتُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: لِمَنْ؟ قَالُوا: لِلَّهِ، قَالَ: اذْهَبُوا فَأَنْتُمْ لِلَّهِ (9) .

(1) في (ن) :"ثم".

(2) البعير: يقع على الذكر والأنثى من الإبل، وسمي بعيرا؛ لأنه يبعر، والجمع: أبعرة وبُعران.

(انظر: حياة الحيوان للدميري) (1/ 193) .

(3) في (ن) :"قال"، وفي حاشيتها كالمثبت، ونسبه لنسخة.

(4) ليس في (ن) .

(5) من (ن) .

(6) البارحة: أقرب ليلة مضت. (انظر: مجمع البحار، مادة: برح) .

(7) كأنه في الأصل:"أتوا"، والمثبت من (ن) ، ومعناه: أنهض مثقلا. ينظر:"لسان العرب" (1/ 174) .

(8) قوله:"معاذ أبا بكر فدفعهم"في الأصل:"أبو بكر معاذا فدفعه"، والمثبت من (ن) هو الصواب.

(9) قوله:"اذهبوا فأنتم للَّه"في (ن) :"فاذهبوا فأنتم له".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت