واشترطوا (1) في صحة المناولة (2) اقترانها بالإذن بالرواية.
وهي (3) أرفع أنواع الإجازة.
وكذا اشترطوا الإذن في الوجادة (4) والوصية بالكتاب وفي الإعلام (5) ، وإلا فلا عبرة بذلك كالإجازة العامة (6) ؛ وللمجهول (7) وللمعدوم على الأصح في جميع ذلك).
هذا شيء مختصر ، وقد بين العلماء على سبيل التفصيل ما يقال من صيغ الأداء في كل طريقة من طرق التحمل ، تجد ذلك في كتب علوم الحديث (كالكفاية) للخطيب و (الإلماع) لعياض و (علوم الحديث) لابن الصلاح و (شرح علل الترمذي) لابن رجب و (فتح المغيث ) للسخاوي ، وغيرها .
تنبيه: قال العلامة أحمد محمد شاكر في (شرح الفية السيوطي) (ص123-124) :
(كتب المتقدمين لا يصح لمن يرويها أن يغير فيها ما يجده من ألفاظ المؤلف أو شيوخه ، في قولهم(حدثنا) أو (اخبرنا) أو نحو ذلك -: بغيره ، وإن كان الراوي يرى التسوية بين هذه الألفاظ ، لاحتمال أن يكون المؤلف أو شيوخه ممن يرون التفرقة بينهما ، ولأن التغيير في ذاته ينافي الأمانة في النقل .
(1) يعني علماء الحديث.
(2) أي في صحة الرواية بها.
(3) أي الرواية المقرونة بالإذن.
(4) وهي أن يجد شيئًا مكتوبًا بخطٍّ يعرف كاتبَه فيقول: وجدت بخط فلان ولا يسوغ فيه إطلاق (أخبرني) بمجرد ذلك إلا إن كان له منه إذن بالرواية عنه.
(5) وهو أن يعلم الشيخ أحد الطلبة بأنني أروى الكتاب الفلاني عن فلان؛ فإن كان له منه إجازة اعتبر.
(6) في المجاز له لا في المجاز به، كأن يقول: أجزت لأهل البلدة الفلانية.
(7) أي وكالإجازة للمجهول.