فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 1631

الثاني: الكتب التي يشترط فيها أصحابُها الصحةَ في أحاديثها ، أي التي سماها أصحابها باسم الصحيح ، ولو دخل فيها ما لا يستحق أن يوصف بالصحة ، كأكثر المستدركات والمستخرجات على الصحيحين، فترى الناقد يقول مثلًا: (وأما صحاح ابن خزيمة وابن حبان والحاكم فليس كل ما فيها صحيحًا، بل فيها الصحيح وغيره) ؛ وواضح من مثل هذا التعبير أن ذلك الناقد إنما سمى هذه الكتب صحاحًا بحسب دعوى أصحابها وبحسب اشتهارها بين الناس بهذا الاسم ، لا بحسب ما تبين عنده من صفتها في حقيقة أمرها.

الثالث: الكتب الخمسة الشهيرة ، وهي الصحيحان والسنن الثلاثة: سنن أبي داود والترمذي والنسائي.

الرابع: الكتب الستة الشهيرة ، وهي الخمسة المتقدمة وسنن ابن ماجه ، وهو اصطلاح غير صحيح ، أو غير جيد ، لأنه يوهم أنها صحيحة أو أغلب أحاديثها صحيحة .

قال عبدالحق البخاري الدهلوي في (مقدمة في أصول الحديث) (ص96-98) تحت هذا العنوان (الفصل العاشر في الكتب الستة المشهورة) : (الكتب الستة المشهورة المقررة في الإسلام التي يقال لها الصحاح الستة ، هي: صحيح البخاري وصحيح مسلم والجامع للترمذي والسنن لأبي داود والنسائي وسنن ابن ماجه ؛ وعند البعض الموطأ بدل ابن ماجه ، وصاحب"جامع الأصول"اختار الموطأ أحاديث الكتب الأربعة ، وفي هذه الكتب الأربعة أقسام من الأحاديث من الصحاح والحسان والضعاف وتسميتها بالصحاح الستة بطريق التغليب) .

وألف صديق حسن خان رحمه الله كتابًا أسماه (الحطة في ذكر الصحاح الستة) ، تكلم فيه على هذه الستة ، أعني التي سادسها ابن ماجه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت