وممن عد قول أبي حاتم في الراوي (صالح) أو (صالح الحديث) تعديلًا أيضًا ابن الصلاح في (مقدمته) (ص112) والعراقي في (شرح ألفيته) (2/5) والسخاوي في (شرحه على الألفية) (1/365) والنووي في (التقريب) والسيوطي في (شرحه) (1/341-345) ثم المعلمي في (التنكيل) (2/13) .
ولكن الشيخ الألباني رحمه الله كان يرى خلاف ذلك ، فقد قال في (سلسلة الأحاديث الضعيفة) (3/112) في أثناء تخريج الحديث (1031) :
(وهذا وإن كان توثيقًا في اعتبار أكثر المحدثين ولكنه ليس كذلك بالنظر إلى اصطلاح أبي حاتم نفسه) ، ثم نقل تقسيم ابن أبي حاتم لمراتب الرواة الذي ذكره في (تقدمة الجرح والتعديل) (1/37) ثم قال:
(فهذا نص منه على أن كلمة(صالح الحديث) مثل قولهم (لين الحديث) يكتب حديثه للاعتبار والشواهد ، ومعنى ذلك أنه لا يحتج به ، فهذه العبارة من ألفاظ التجريح لا التعديل).
وهذا المذهب الذي اختاره الشيخ الألباني فيه نظر فراجع قول أبي حاتم في شيبان بن عبد الرحمن النحوي وعباد بن راشد التيمي الحبطي ومحمد بن أبي بكر المقدمي ولوين ومحمد بن علي بن ربيعة وعبد الله المكي وزياد بن كليب التيمي وزيد بن حباب .
وقال الدكتور قاسم علي سعد (ص40-41) : (وجعل ابن أبي حاتم هذه اللفظة في المرتبة الرابعة عنده وهي آخر مراتب التعديل ، غير أني وجدت في رسالة الذهبي في الرواة الثقات المتكلم فيهم ص10 ما نصه:"أبان بن يزيد العطار أحد الثقات قال فيه أبو حاتم: صالح الحديث ؛ وهذه العبارة تدل على أن غيره من رفقائه أثبت منه كهمام وبشار".
وقول أبي حاتم لم أجده في الجرح والتعديل لابنه ، كما أني لم أعثر عليه في كثير من كتب الرجال ، ولم يذكره الذهبي في الميزان ولا في التذهيب وذكره في"المغني"و"سير أعلام النبلاء".